محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٤ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كو أمّا
لو كان المشتري منكرا للتوكيل أو جاهلا به،فليس له إلاّ الرجوع إلى
الوكيل-و مرادنا من الوكيل ذات الوكيل لا بهذا العنوان فلا يناقش في
التعبير-فإذا رجع إليه و تمكّن الوكيل من إقامة البيّنة إمّا على عدم العيب
فيسقط الدعوى رأسا، أو على كونه وكيلا فيسقط الدعوى عنه و لا بدّ للمشتري
من الرجوع إلى الموكّل. و إلاّ أي إذا لم يتمكّن من إقامة البيّنة تكون
الدعوى عليه و لا ينفعه إقرار الموكّل بالتوكيل،نعم يكون هو كأحد الشهود لو
كان عادلا إذا لم يعلم كونه في مقام الاحتيال.و إذا أقرّ الموكّل بالتوكيل
يصحّ للمشتري أن يقيم الدعوى على أيّ منهما شاء إذا لم يكن عالما بكذب
إقراره،و ليس ذلك أي إقامة الدعوى على الموكّل منافيا لإقامته الدعوى على
الوكيل المستلزمة لإنكار التوكيل كما قيل؛و ذلك لأنه يمكن أن لا تكون
إقامته الدعوى على الوكيل من جهة علمه بعدم التوكيل و يكون بمقتضى اليد و
نحوها.و على هذا فبعد إقرار الموكّل بالتوكيل يمكنه أن يقيم الدعوى على
الوكيل لليد،و على الموكّل لإقراره بالتوكيل.
و بالجملة:لو كان المشتري جاهلا بالوكالة و رجع إلى الوكيل و عجز الوكيل عن
إقامة البيّنة،فإن اعترف بالعيب يغرم إمّا بالأرش أو بردّ الثمن بعد فسخ
المشتري، و قد ذكرنا أنّ إقراره بالعيب أو بسبقه لا يكون نافذا في حقّ
الموكّل،فللوكيل حينئذ أن ينازع مع الموكّل من جهتين إن كان منكرا للوكالة و
سبق العيب معا،و من جهة واحدة إن كان منكرا لأحدهما؛لأنّه يدفع به الظلامة
عن نفسه.
و أمّا إذا لم يعترف الوكيل بالعيب،فإن أقام المشتري البيّنة على سبق العيب
يكون نافذا بالقياس إلى الوكيل و الموكّل معا بل بالقياس إلى جميع
الناس،فإذا ثبتت الوكالة يأخذ الغرامة من الموكّل من دون حاجة إلى إقامة
البيّنة على سبق