محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٠ - الثالث تلف العين
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق جواز الردّ و لو مع الوطء في الدبر[١]
كالشيء شيئا مّا،فهي بهذا المعنى معرض عنها عند الأصحاب يعني هذه الجملة منها.
و هكذا ما دلّ على ردّ عشر القيمة فهي أيضا غير قابل للاستقامة في قبال
الصحيحة،مع احتمال أن يكون موردها خصوص امّ الولد،فمقدار العقر هو نصف
العشر.
(١)-[١]أفاد الشيخ قدّس سرّه إمكان دعوى انصراف الأدلّة إلى الوطء في القبل،فيقتصر في مخالفة العمومات على المتيقّن.
و لا يخفى أنّ دعوى الاقتصار على المتيقّن إنّما يتمّ بناء على القول بأنّ
التصرّف مطلقا مسقط للخيار.و أمّا لو لم نقل بذلك-كما لا يقول به الشيخ
قدّس سرّه أيضا- فالاقتصار على المتيقّن يقتضي إلحاق الوطء بالدبر في
المقام بالوطء في القبل.
و كيف كان،الحقّ أنّه لا وجه لدعوى انصراف الوطء عن الوطء في الدبر،كما
يشهد لذلك فتوى الأصحاب في جملة من الموارد و عدم فرقهم بين الوطء في القبل
و الدبر في باب الحدّ و لزوم الغسل و أمثال ذلك من استحقاق الزوجة لتمام
المهر و نحوه.
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ في لحوق التقبيل و اللمس بالوطء وجهان:من الخروج عن مورد النصّ و من ثبوت الردّ فيهما بالأولويّة.
نقول:عنوان هذا البحث من الشيخ قدّس سرّه من الغرائب؛لأنّ الوطء لا ينفكّ
عن اللمس و التقبيل إلاّ نادرا،فحمل الروايات الواردة في عدم مانعيّة الوطء
عن الردّ على مورد لم يكن مقرونا أو مسبوقا باللمس و التقبيل يكون في غاية
الاستهجان، فالإنصاف دلالتها على عدم مانعيّة اللمس و التقبيل أيضا.