محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٢ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
كو في القسمين الأوّلين يقع الكلام في جهتين:
الاولى:في أنّ حدوث العيب قبل القبض أو في زمان الخيار هل يكون موجبا لخيار العيب أم لا؟و الكلام فيهما من هذه الجهة يقع في محلّه.
الثانية:في أنّه هل يوجب سقوط الخيار الثابت بالعيب السابق أم لا؟و هذه الجهة هي محلّ الكلام في المقام.
و فصّل فيه المحقّق[١]بين العيب الحادث قبل القبض و بين العيب الحادث بعد القبض و في زمان الخيار،فالتزم بالمسقطيّة في الأوّل دون الثاني.
و أورد عليه الشيخ و غيره-كالسيّد في الحاشية[٢]-بأنّ
منشأ عدم سقوط الخيار بالعيب الحادث قبل القبض و هو كونه مضمونا على
البائع،موجود في العيب الحادث في زمان الخيار أيضا،لأنّ التلف في زمان خيار
المشتري يكون من البائع.
و زاد في الحاشية بأنّ مدرك كون ضمان العيب الحادث قبل القبض على البائع
يكون أضعف دلالة ممّا دلّ على ثبوت ضمانه عليه في العيب الحادث في زمان
الخيار،فإنّ الدليل في التلف قبل القبض منحصر بقوله عليه السّلام:«كلّ مبيع
تلف قبل القبض فهو من مال بائعه»و ظاهره هو تلف نفس العين لا أوصافه،فلا
بدّ في تسرية الحكم إلى الأوصاف من قياس أو دعوى الأولويّة و أمثال ذلك،و
هذا بخلافه في زمان الخيار،لما ورد من الدليل الخاص في كون تلف الأوصاف في
زمان الخيار على من لا خيار له،و هو صريح في ذلك،انتهى.
[١]هذا منقول عن المحقّق في درسه،انظر الحدائق ١٩/١١٠.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٧٧.