محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢ - عدم ثبوت الخيار للفضوليين و وجهه
كفإنّ
في ما تقدّم يكون كلا المانعين عن الشمول موجودا و في المقام مانع واحد،
فكيف يكون المنع في المقام بالفحوى و الأولويّة؟نعم يكون حال الفضولي حال
الوكيل المفوّض قبل العقد لو كان عنوان«البيّع»صادقا عليه،و إلاّ فيكون
حاله حال الوكيل في مجرّد إجراء العقد.
ثمّ بعد الفراغ من عدم ثبوت الخيار للفضولي إمّا بالفحوى و الأولويّة أو
لاشتراكه مع الوكيل غير المفوّض في المناط،أفاد أنّ في ثبوته للمالكين بعد
الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه.و اعتبار مجلس الإجازة على القول
بالنقل له وجه،خصوصا على القول بأنّ الإجازة عقد مستأنف.
و ظاهر كلامه التفصيل بين النقل و الكشف،و أنّه على الثاني يعتبر حضورهما
في مجلس العقد،و على الأوّل الميزان حضورهما في مجلس الإجازة.
و الحقّ أنّه لا وجه لهذا التفصيل أصلا؛إذ على كلا القولين لا يصدق عنوان
«البيّع»على الأصيل إلاّ بعد الإجازة.أمّا على النقل أو كونها عقدا مستأنفا
فواضح، و أمّا على الكشف فلما ذكرنا أنّ الأصيل حال الإجازة يعتبر
الملكيّة من حين العقد، و لا يصدق البائع عليه إلاّ من حين الاعتبار الذي
هو البيع حقيقة.
و كيف كان،أورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]بما
توضيحه:أنّه لو كان الاجتماع في مجلس الإجازة،لا يصدق على المجيز
عنوان«البيّع المجتمع حال العقد»لأنّ المفروض تأخّر الإجازة عن العقد زمانا
و نحتمل أن يكون لصدق عنوان«البيّع المجتمع حال العقد»خصوصيّة،و حيث إنّ
المجيز لم يكن بائعا حين العقد
[١]منية الطالب ٣/٢٩-٣٠.