محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٥ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كعيب أو
لا يكون عيبا،الثالث:بعد اتّفاقهما على حدوث العيب و أنّه عيب يختلفان في
أنّه حدث في زمان ضمان البائع أو بعد انقضاء زمان ضمانه للمبيع،و هناك قسم
رابع تعرض له الشيخ بعد.
أمّا في الفرض الأوّل،فأفاد الشيخ أنّ القول قول المنكر بيمينه،و من الواضح أنّ المنكر غالبا هو البائع.
و أورد عليه السيّد في الحاشية[١]بما
حاصله:أنّ القول إنّما يكون قول منكر حدوث العيب فيما لو كانت الحالة
السابقة للعين مجهولة أو كانت هي الصحّة،و أمّا لو فرضنا أنّ العين كانت
معيبة سابقا و يكون الشكّ في زواله فينعكس الأمر و يكون القول قول مدّعي
الخيار من جهة استصحاب بقاء العيب إلى زمان العقد،انتهى.و قد ذكرنا أنّ هذا
الاستصحاب مثبت.
و لكن التحقيق أن يقال:إنّ متعلّق التكليف إذا كان مركّبا أو كان له تعلّق
بموضوع خارجي كما في مثل شرب الخمر أو إكرام العالم مثلا،فإنّ المتعلّق ليس
عنوانا بسيطا و لا مقيّدا و لذا باستصحاب خمريّة شيء تثبت حرمة شربه،مع
أنّه لو كان متعلّق الحرمة الشرب المقيّد أو شرب الخمر بما أنّه شرب الخمر
لم تترتّب الحرمة على شرب مستصحب الخمريّة لأنّه مثبت.
و أمّا موضوع الأحكام إذا كان مركّبا،فإن كان مركّبا من العرض و محلّه كما
في قوله عليه السّلام:«إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٢]فظاهره أنّ الاتّصاف و التقيّد له
[١]حاشية المكاسب ٢/٩١.
[٢]الوسائل ١/١١٧،الباب ٩ من أبواب الماء المطلق،الحديث الأوّل.