محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٨ - القول في ماهيّة العيب
كو أفاد السيّد في الحاشية[١]في
وجهه أنّ هذه الثمرة ليست ثمرة؛و ذلك لأنّ دليل مسقطيّة التصرّف منصرف عن
مثل المقام الذي لا يثبت الأرش فيه،و إنّما هو مختصّ بموارد لو سقط الردّ
فيها يبقى حقّ الأرش،فلا يسقط الخيار بالتصرّف في المقام على
التقديرين،هذا.
و نقول:يحتمل أن يكون وجه التأمّل هو دفع هذا التوهّم بأن يكون المراد أن
لا يتوهّم هذا المعنى؛لأنّ الحكم لا يدور مدار تضرّر المشتري و عدمه،و لا
يكون عدم تضرّره علّة لسقوط الخيار حتّى يدور الحكم مداره،بل الحكم تعبّديّ
و الأدلّة مطلقة.هذا،مضافا إلى أنّ المشتري في الفرض لا يتضرّر؛لأنّا
فرضنا أنّ النقصان لا يوجب نقصا في الماليّة،نعم ربما يكون منافيا للغرض
الشخصي و ليس ذلك معيارا في الضرر أصلا كما عرفت سابقا.
الثاني:فيما إذا حصل هذا النقص غير الموجب لنقصان القيمة قبل القبض أو في
زمان خيار المشتري مثلا غير خيار العيب؛فإنّه بناء على كونه عيبا يكون
مضمونا على البائع و يوجب الخيار،و أمّا على الثاني فلا يوجب تخلّف
الشرط،لأنّ الشرط إنّما كان عدمه حين العقد لا بعده قبل التسليم إلى انقضاء
زمان الخيار.
ثمّ قال الشيخ قدّس سرّه:و للنظر في كلا شقّي الثمرة مجال.
و نقول:مراده من الشقّين الشقّان في الثمرة الثانية،يعني كلا الدعويين أي
دعوى كون حدوث العيب في الزمانين موجبا للخيار و عدم كون تخلّف الشرط فيهما
موجبا لذلك.و الوجه فيه هو أنّ أدلّة خيار العيب إنّما دلّت على ثبوت
الخيار لو كان
[١]حاشية المكاسب ٢/٩٧.