محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧١ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كللأجنبي و استحالته،و أنّه هل يكون بنحو جعل الوكالة أو جعل الحقّ؟و هكذا مسألة انتقاله بالإرث و عدمه.
فنقول:من الواضح أنّ تخلّف الشرط يوجب الخيار لمن له الشرط،و لا يوجب بطلان البيع.
و على هذا فربما يستشكل بأنّه لو كان الاشتراط تقييدا في الالتزام العقدي،
فلازمه بطلان العقد عند انكشاف عدم تحقّق الشرط،لا ثبوت الخيار.و إن كان
التزاما آخر مقارنا للالتزام العقدي،فأيّ ربط له بالعقد حتّى يوجب تخلّفه
ثبوت الخيار لفسخه؟
فلا بدّ أن نحقّق معنى الشرط بحيث لا يرد عليه هذا الإشكال.
فنقول:ليس المراد من الشرط تقييد المبيع بالمشروط،وصفا كان أو فعلا أو
نتيجة،لاستحالة تقييد المبيع الشخصي.نعم يمكن تقييد الكلّي بوصف،كبيع العبد
الكاتب،و لكن ذلك ليس من باب الاشتراط،و لذا لو تخلّف في مقام التسليم لا
يوجب ذلك الخيار،بل يطالب بذلك المقيّد.
و هكذا ليس المراد منه التعليق في العقد و الالتزام؛لأنّ ذلك باطل أوّلا.و
ثانيا لازم ذلك بطلان البيع،إذ لم يتحقّق المعلّق عليه،لا ثبوت الخيار.
فالتحقيق أنّ معنى الشرط-بحيث يرتفع الإشكال-هو أنّ الشرط ليس التزاما آخر
مباينا للالتزام العقدي،و إنّما هو تعليق الالتزام باستمرار الالتزام
الأوّل المتعلّق بأصل المعاملة على شيء،فكأنّ الشارط يقول:ثباتي على
التزامي المعاملي بحيث لا أرفع عنه اليد بقاء مبنيّ على خياطة الثوب،أو على
أن يكون العبد كاتبا،أو يكون دارك ملكا لخالد،إلى غير ذلك،و هذا الالتزام
الثاني غير الالتزام المعاملي،