محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٧ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كالواضح
أنّه في هذا الفرض لا ينتقل الخيار منه إلى غيره،كما لو فرضنا أنّه جعل
الحقّ لشخص بعنوان أنّه عادل فمات و له وارث فاسق فإنّه لا ينتقل إليه
الحقّ قطعا. نعم لو فرضنا أنّه جعل الخيار لذات الشخص و كان جهة كونه ذا
نظر من قبيل الداعي،أمكن القول بانتقاله.هذا كلّه في جهات المقام.
بقي الكلام في أصل المطلب بعد الفراغ عن معقوليّة جعل الخيار للأجنبي و إمكان ذلك،فنقول:
تارة يجعل الخيار لواحد،و لا إشكال في ذلك،فإنّه إن أمضى البيع ينفذ،و إن فسخ ينفسخ.
و اخرى يجعل الخيار للمتعدّد،سواء كانا متبايعين أو أجنبيين أو أجنبيّا مع المتبايعين أو مع أحدهما.
و في هذا القسم أيضا،تارة يكون الخيار لهما بنحو العامّ المجموعي بأن يجعل
خيار واحد لكليهما،و اخرى يكون بنحو العامّ الاستغراقي بأن يكون لكلّ منهما
الخيار مستقلاّ،و ثالثة يجعل الخيار للطبيعة و صرف الوجود.
أمّا بناء على الأوّل،لو اتّفقا على الفسخ أو الإمضاء ينفذ.و أمّا لو
اختلفا فلا ينفذ من كلّ منهما لا الفسخ و لا الإمضاء؛و ذلك لأنّ من له
الخيار لم يفسخ و لم يمض؛ لما فرضنا من أنّ الخيار خيار واحد مجعول لهما
معا،فاختلافهما يكون نظير ما لو كان الخيار لواحد فأمضى بإحدى يديه و فسخ
بالاخرى في آن واحد فتأمّل. و بالجملة هذا واضح.
و أمّا بناء على الثاني،و هو أن يكون الخيار لكلّ واحد منهما،فبناء على
القول بعدم ثبوت حقّ لهما مستقلا،فينفذ فعل من سبق إلى إعمال الخيار،إجازة
كان أم