محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٦٣ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
قوله قدّس سرّه:الاولى:لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه[١]
الاولى:لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمهك[١]منشأ الاختلاف في ثبوت الخيار يكون أحد امور ثلاثة:
الأوّل:الاختلاف في أصل ثبوت العيب مع تعذّر الاستعلام.
الثاني:الاختلاف في صدق العيب على الشيء الموجود إمّا لشبهة موضوعيّة أو
شبهة مفهوميّة،كما لو فرضنا أنّ في عين العبد نقطة بيضاء فادّعى المشتري
أنّ هذا عيب و أنكر البائع صدق العيب عليه و تعذّر تبيّن الحال.
الثالث:بعد اتّفاقهما على تحقّق العيب و صدق عنوان العيب عليه،اختلفا في
زمان حدوثه،فادّعى المشتري أنّه حدث قبل القبض أو في زمان خياره و ادّعى
البائع تحقّقه بعد القبض و بعد انقضاء زمان الخيار.
أمّا على الأوّل،فليس هناك أصل موضوعيّ ينقّح حكم المسألة لا أصل عملي و لا
أصل لفظي؛لوضوح أنّ أصالة عدم تحقّق العيب لا يثبت وقوع العقد على
الصحيح،فتأمّل.و هكذا { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } مختصّ
بالعقد الواقع على الصحيح يعني مخصّص بغير موارد ثبوت الخيار فالشبهة
مصداقيّة،فليس هناك أصل لفظي و لا عملي،فينتهي الأمر إلى الأصل الحكمي،و هو
استصحاب عدم الخيار و بقاء كلّ من المالين على ملك مالكهما الثاني بعد
الفسخ،فلا بدّ للمشتري المدّعي للخيار من إثبات ذلك،من دون فرق بين أن تكون
الحالة السابقة في المبيع هي الصحّة أو العيب أو لم يعلم بحالته السابقة
أصلا.و لكن فصّل بعض في المقام بين الأقسام الثلاثة،فالتزم بما ذكرنا من
أنّه لا بدّ للمشتري من إثبات الخيار لنفسه في القسم الأوّل و الثالث،و لم
يلتزم به في الثاني،بل اختار فيه ثبوت الخيار لجريان الأصل الموضوعي،و هو
استصحاب بقاء العيب إلى زمان البيع.
و لكنّ التحقيق أنّ استصحاب بقاء العيب لا يثبت الخيار.و هذا الذي أفاده من