محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٨ - في أنّ إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الطرف الآخر
قوله عليه السّلام:ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ إسقاط أحدهما خياره[١]
كلأنّه سقط بقوله«اختر»من دون توقّف على شيء.و أمّا على الثاني فلو كان في
البين ما يكون دالاّ على قبول الطرف لهذا التمليك من سكوت أو إمضاء أو
قرينة اخرى،فيسقط خياره أيضا.و أمّا إذا لم يكن في البين ذلك فيبقى
خياره؛لأنّ انتقال خياره عنه كان فرع قبول الطرف،و هو بعد لم يتحقّق،فخياره
باق بعد،فعلى القسم الثاني لا بدّ من هذا التفصيل.و أمّا على الثالث فما
دام الوكيل ساكتا و لم يمض العقد بإسقاط الخيار،فللموكّل عزله عن الوكالة
إذا ندم،فله اعمال خياره.و أمّا إذا أسقط الموكّل الخيار و أمضى العقد،فلو
لم يكن قاصدا لإسقاط خيار موكّله كما لو كان غافلا عنه مثلا،أو لم يقصد
إلاّ الإمضاء من قبل نفسه فقط فكذلك يكون خيار الموكل باقيا،نعم لو قصد
الإسقاط من قبله لا محالة يسقط خياره،فعلى الوجه الثالث لا بدّ من التفصيل
بين الوجه الثلاثة.و أمّا على الرابع فلا وجه لسقوط خيار المختبر و
المستعلم أصلا،بل يكون خياره باقيا،سواء أمضى الطرف و أسقط خياره أو كان
ساكتا.
و هذه التفاصيل هي التي تترتّب على الأقسام الأربعة،و حيث لا ظهور لهذه
الجملة في عرفنا هذا في أحد هذه الأقسام-لو لم نقل بظهورها في خصوص القسم
الرابع-فلا محالة يكون مجملا،و عند الإجمال و الشكّ في الموضوع يرجع إلى
استصحاب بقاء الخيار.
نعم ربما يقال بأنّها كانت ظاهرة في القسم الأوّل في العرف السابق،و لذا
جعل غاية لثبوت الخيار في ذيل الرواية بنحو الإطلاق.و لكن الإنصاف أنّه لا
ظهور لها فيه في هذا الزمان،مع أنّه لا ظهور لمضمونها فيه في سائر اللغات
غير العربيّة.
في أنّ إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الطرف الآخر(١)-[١]و
من فروع مسألة الإسقاط أنّ إسقاط أحد الطرفين خياره و إمضاء العقد من