محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٤ - مدى تاثير كون الثمن شخصيّا،و كلّيا في المعيّن
قوله قدّس سرّه:و إن قبض الثمن المعيّن[١]
كما ذكرناه في بيان كلامه،يمكن إرجاعه إلى الجملة التي هو متّصل بها،و هي
الجملة الأخيرة في كلامه،أعني قوله«لزم البيع»فيكون المعنى حينئذ أنّه
يحتمل عدم لزوم البيع و بقاء الخيار للبائع في هذا الفرض بناء على أن يكون
المجعول خيارا مطلقا قبل القبض و خيارا مشروطا بالردّ على تحقّق
القبض،فتأمّل.هذا، و لكن الأظهر رجوعه إلى الجملة الاولى.
مدى تاثير كون الثمن شخصيّا،و كلّيا في المعيّن
(١)-[١]تارة
يكون الثمن شخصيّا،و اخرى يكون كلّيا في المعيّن.و الظاهر أنّ الشيخ قدّس
سرّه ألحقه بالشخصي،و هو كذلك.و ثالثة يكون كلّيا في الذمّة.و الثالث أيضا:
تارة يكون في ذمّة المشتري،و اخرى في ذمّة البائع كما هو مورد صحيحة سعيد
بن يسار،و ثالثة يكون في ذمّة الأجنبي.و على تقدير أن يكون الثمن
شخصيّا:تارة يشترط ردّ عينه،أو يطلق الشرط و يشترط ردّ الثمن من دون تقييده
بشيء،و ثالثة يشترط ردّ ما يعمّ بدله أيضا حتّى على تقدير التمكّن من ردّ
العين،و رابعة على تقدير عدم التمكّن من ردّ العين إمّا مطلقا أو لا بسبب
منه.
أمّا الوجه الأوّل،فلا إشكال فيه.
و أمّا الوجه الثاني،فأفاد الشيخ أنّ مقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين،و
استظهر من إطلاق محكيّ الدروس و حاشية الشرائع أنّ الإطلاق لا يحمل على
العين،ثمّ قال:و يحتمل حمله-أي كلام الدروس-على الثمن الكلّي.
أقول:لا وجه لحمله على ذلك،و التحقيق أن يقال:إنّ المثن تارة يكون ممّا ليس
لخصوصيّاته الشخصيّة اعتبار في نظر العرف،كالنقود مثل الدراهم و الدنانير،
فإنّ الملحوظ فيها عرفا ليس إلاّ مقدار ماليّتها،بل يلحظ ماليّة غيرها
بها،فيقال هذه الدار يسوي بألف دينار،و لا يقال يسوى بعشرة آلاف بيض مثلا.و
اخرى