محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٤ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كالوارث بل و إلى غير الوارث أيضا،فهو يجعل الخيار لنفسه لهذا الغرض العقلائي، و به تندفع اللغويّة.
و الظاهر أنّ مورد الجواز الحكمي و متعلّقه مغاير لمورد الجواز الحقّي و ما
يتعلّق به؛و ذلك لأنّ الجواز الحقّي-على ما يظهر من الروايات-يكون متعلّقا
بردّ العين أي استرداد العين،كما هو صريح بعض الأخبار،بخلاف الخيار
المجعول فإنّ متعلّقه هو العقد،لأنّ الخيار-كما عرفت-إنّما هو ملك فسخ
العقد و حلّه،فهما بحسب المورد أيضا متغايران،و الأوّل متعلّق باسترداد
العين و يتبعه حلّ العقد، و الثاني بعكسه،فلا يلزم من تحقّقهما معا اجتماع
المثلين.هذا،مضافا إلى ما مرّ من أنّ مرجع اجتماع الخيارات العديدة إلى
ثبوت خيار واحد من حيثيّات عديدة كما هو واضح.
و بالجملة:لا تلزم من جعل الخيار في العقود الجائزة لغوية و لا إشكال آخر أصلا.
و أمّا المانع الثاني،فادّعى الشيخ قدّس سرّه عدم الخلاف في عدم دخول الخيار في الإيقاعات،و ما قيل في وجه ذلك وجوه:
الأوّل:دعوى الإجماع عليه.
و فيه:أنّه على تقدير ثبوته لا مانع من التمسّك به.و لكنّه أوّلا غير
ثابت،و ثانيا على فرض ثبوته فإنّما هو في الموارد الخاصّة كالطلاق مثلا،فلا
يمكن التعدّي عن ذلك،و لا تستفاد منه كبرى كلّية،أعني عدم الخيار في كلّية
الإيقاعات كما هو واضح.
الثاني:دعوى انصراف الدليل عن الشروط في ضمن الإيقاعات،كانصرافه عن