محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩ - هل العبرة فيه بتفرّقهما
كو هو كون أدلّة الخيار ناظرة إلى دليل وجوب الوفاء.و الحقّ كما أفاده.
ثمّ قال:«هل للموكّل بناء على ثوبت الخيار له تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث
يصير ذا حقّ خياري؟الأقوى العدم؛لأنّ المتيقّن من الدليل ثبوت الخيار
للعاقد على القول به عند العقد لا لحوقه له بعده».
و حاصله:أنّ الوكيل الذي لم يثبت له الخيار،لا يمكن أن يصير ذا حقّ خياري
بتفويض المالك بعد تحقّق العقد؛لأنّ دليل الخيار إنّما يتكفّل إثباته حين
العقد لا بعده،فلا يشمل هذا الوكيل بعد تفويض المالك بعد العقد.
و أورد غير واحد على استدلاله قدّس سرّه بما حاصله:أنّ الكلام في هذا الفرض
إنّما هو في ثبوت الخيار للوكيل بالتوكيل،لا بعنوان أنّه بيّع و شمول
أدلّة الخيار له، فكان اللازم التعرّض لدليل التوكيل في الخيار و تفويضه
للغير،و أمّا أدلّة الخيار فأجنبيّ عن المقام،و الاستدلال لعدم ثبوته بعدم
شمولها لحقوق الخيار ممّا لا وجد له.
أقول:تفصيل الكلام يكون في مقامين.
الأوّل:في أنّ الخيار قابل للنقل و الانتقال أم لا؟
الثاني:في بيان مراد الشيخ و دفع الإشكال عنه.
أمّا المقام الأوّل،فالمستفاد من الأدلّة أنّ الخيار من الحقوق،إذ لم يؤخذ
عنوان الحقّ و الحكم في دليل بهذا العنوان،و إنّما الحقّ ما ثبت قابليّته
للإسقاط أو النقل و الانتقال،بخلاف الحكم فإنّه غير قابل لذلك.و بالجملة من
الضروري أنّ من له الخيار له السلطنة على خياره،و هكذا من الواضح أنّ
الخيار له ماليّة عرفا،و عليه فلو كان المراد من التفويض جعل خيار آخر
للطرف في عرض ثبوت الخيار لنفسه