محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٨ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كفسخا؛و
ذلك لأنّ فعله يكون بمنزلة فعل الموكّل،فإذا أجاز فكأنّ الموكّل أمضى، فلا
يبقى مجال لوكالة الثاني.و هكذا إذا فسخ.و أمّا بناء على القول بثبوت حقّ
لكلّ منهما مستقلاّ،فإن اتّفقا فلا كلام أيضا.و أمّا إذا اختلفا فيتقدّم
الفاسخ،سواء كان الفسخ مقدّما على الإمضاء أو العكس أو كانا مقارنين؛و ذلك
لأنّ الإمضاء من أحدهما لا يوجب إلغاء سلطنة الآخر،إذ ليس الإمضاء إلاّ
إلغاء سلطنة نفسه،و لم تكن له السلطنة على حقّ الغير،فيكون حقّه باقيا،فإذا
فسخ ينفسخ.و هذا بخلاف ما إذا كان الفسخ مقدّما؛فإنّه بذلك ينعدم موضوع
سلطنة الغير،و هو العقد،إذ العقد ينحلّ بالفسخ،فلا يبقى موضوع لإمضاء
الآخر.
و أمّا بناء على الثالث،و هو أن تكون السلطنة للطبيعي،فلا محالة يتحقّق
الحقّ لكلّ من سبق إلى إعماله و يكون نافذا،و بعد ذلك لا تبقى سلطنة في
العين،لأنّ المفروض أنّه كان للطبيعي،و هو يتحقّق بأوّل الوجود.هذا كلّه في
فروض المسألة.
و لا بأس بجعل الخيار بكل هذه الأقسام.
نعم في فرض واحد يكون الجعل لغوا،و هو ما إذا جعل الخيار للمتبايعين بنحو
العامّ المجموعي؛فإنّ جعل هذا الخيار ممّا لا أثر له،لإمكان الإقالة مع قطع
النظر عن هذا الخيار.نعم فيما إذا لم يكن الإقالة ممكنا يترتّب عليه
أثر،كما لو فرضنا جعله في باب النكاح،بناء على القول بجواز جعل الخيار في
النكاح،لا بناء على عدمه،لأنّ اللزوم هناك حكم لا حقّ.
بقي الكلام في بيان كلام الوسيلة و الدروس الذي نقله الشيخ قدّس سرّه.
قال:و عن الوسيلة أنّه إذا كان الخيار لهما و اجتمعا على فسخ أو إمضاء نفذ،و إن