محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٨ - الجهة الاولى مورد خيار الحيوان
كفي
الدليل كما هو الظاهر،فموضوع الدليل هو الحيوان،و لا يشمل مثل السمك المخرج
من الماء الذي ليس المقصود منه عرفا و ماليّته إلاّ بلحمه و كبيع الصنم
المقصود منه خشبته لا هيئته.أو أن يقال إن العنوان و إن كان مرآتا و موضوع
الحكم هو الذوات،و لكن حكمة جعل الخيار-و هو الاستخبار في الحيوان هذه
المدة و اختيار ما هو الأصلح بحاله فسخا و إمضاء التي هي مفقودة فيما يكون
المطلوب منه لحمه-يكون كالقرينة لعدم ظهور الرواية في العموم،فيكون الكلام
كالمحتفّ بما يصلح للقرينيّة،فليس له حينئذ ظهور في العموم و لو لم نقل
بظهور أخذ العنوان في الموضوعيّة.
و بما ذكرنا ظهر عدم الإشكال فيما إذا صار كذلك لعارض كالظبي المصطاد مثلا
إذا صار مشرفا على الموت من جهة جرح الكلب المعلّم أو جرح السهم،فإنّ الظبي
في نفسه يكون المطلوب حياته،و لكن لهذا العارض يكون المطلوب منه لحمه عند
العرف،بل ربما يوزن و يشترى،فإنّ هذا القسم ملحق بما إذا كان كذلك ذاتا لا
لعارض كالسمك للأكل مثلا من غير فرق بينهما،فإن قلنا باختصاص الدليل بما
يكون المقصود حياته يكون هذا خارجا،و إلاّ فيكون داخلا.
ثمّ لو قلنا بأنّ زهاق الروح و عدمه في هذا القسم ممّا له دخل في الماليّة
أو به قوامها بحيث يكون الحيوان معه ملحقا بالتالف،يكون تحقّقه قبل القبض
تلفا قبل القبض،و بعده تلفا في زمان الخيار فيحسب ممّن عليه الخيار.و أمّا
لو لم يكن زهاق الروح إلاّ من قبيل تخلّف العوارض فلا يكون تلفا من
البائع.و لا يخفى أنّه لا ربط لهذا الحكم بالحكم السابق،فالالتزام بأنّ
زهاق الروح لا يكون تلفا من البائع مع الإشكال في ثبوت الخيار فيه-كما عن
الشيخ قدّس سرّه-لا منافاة بينهما لعدم