محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٢ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
كالثاني:أنّ
الخيار إنّما هو من آثار البيع الصحيح،و لا يمكن أن يكون موجبا لرفع الغرر
و صحّة البيع،و إلاّ لصح كلّ بيع غرريّ متزلزلا،أي مع ثبوت الخيار.هذا ما
أورده على الإشكال في اشتراط سقوط خيار الغبن.
و أمّا في خيار الرؤية،فحاصل ما أفاد أنّ صحّة البيع و إن كانت موقوفة على
اشتراط تلك الصفات المرئيّة،و لكن اشتراطها له أثران:صحّة البيع و ثبوت
الخيار على تقدير التخلّف،فمرجع إسقاط خيار الرؤية إلى الالتزام بعدم تأثير
تخلّف تلك الأوصاف،أي الالتزام بعدم ترتّب هذا الأثر على الاشتراط،أي إلى
عدم الالتزام بأصل الشرط،و لا يوجب ذلك غررا في البيع،هذا.
و في جميع ما أفاده نظر:
أمّا في الأوّل؛فلأنّ للشهيد أن يسأل من الشيخ قدّس سرّه و يقول:هل البيع
مع الجهل بالقيمة السوقيّة يكون مع اشتراط التساوي و لو بالارتكاز أم
لا؟فإن كان مع الاشتراط فهو أجنبيّ عن المقام و لا يصحّ النقض به،و إن كان
مع عدمه فصحّته أوّل الكلام،و علي أيّ تقدير لا يصحّ النقض به.
و أمّا في الثاني؛فكثيرا مّا يكون موجبا لصحّة البيع و يرتفع به الغرر كما
هو واضح،و الكلام في المقام إنّما هو في اشتراط سقوط الخيار الذي يأتي من
الشرط الضمني الارتكازي،لا الخيار الذي يجيء من قاعدة«لا ضرر»أو من
الإجماع؛ لما ذكرنا غير مرّة أنّ الكلام في المعاملات يكون مع قطع النظر عن
هذه الجهات، لأنّا نفرض وقوع المعاملة بين غير المسلم أو غير
المتديّن،فتأمّل.
و أمّا في الثالث؛فلأنّا ذكرنا مرارا أنّ متعلّق الالتزام لا بدّ و أن يكون
أمرا اختياريّا للملتزم،إذ لا معنى للالتزام بأمر غير اختياري،فحقيقة
اشتراط سقوط الخيار