محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٢٧ - الرابع حدوث عيب عند المشتري
قوله قدّس سرّه:«تنبيه»ظاهر التذكرة و الدروس أنّ من العيب المانع من الردّ[١]
كو التحقيق خلافه؛فإنّ المانع عن الردّ إنّما هو إطلاق الأدلّة لا شيء
آخر،و هو ثابت في فرض رضاء البائع أيضا،إلاّ أن يرجع إلى الأقالة.و في فرض
الإقالة تارة يشترط سقوط حقّ البائع بمطالبة الأرش و اخرى لا يشترط ذلك.و
على الأوّل لا كلام.و أمّا على الثاني فهل يستحقّ الأرش الواقعي أو الأرش
بنسبة الثمن؟ الظاهر هو الأوّل؛و ذلك لأنّ حدوث العيب بمنزلة النقص،فيضمنه
المشتري للبائع بضمان اليد و بقيمته الواقعيّة،و لا ربط للثمن بما يضمنه
المشتري للبائع لليد أصلا. و هذا بخلاف الأرش الذي يطلبه المشتري من البائع
للعيب السابق في فرض عدم الردّ،فإنّه لا يستحقّ إلاّ مطالبة الأرش بنسبة
الثمن لا الأرش الواقعي،فإنّ البائع إنّما ضمن النقصان بضمان معاملي،و
الأرش الواقعي ربما يزود على أصل الثمن. و الفرق بين القسمين واضح كما
أفاده الشيخ قدّس سرّه.
ثمّ لو رضي البائع بردّه معيبا،فأفاد الشيخ الطوسي[١]عدم جواز مطالبة البائع حينئذ بالأرش،و لكنّه مناف لإطلاق أدلّة الأرش كما ذكره الشيخ قدّس سرّه.
(١)-[١]من الامور المانعة عن الردّ-على ما ذكره الشيخ-هو تبعّض الصفقة،و
أفاد أنّ التعدّد الموجب لتبعّض الصفقة،تارة يكون في الثمن أو المثمن و
اخرى يكون في البائع و ثالثة يكون في المشتري.و الأوّل كما لو اشترى شيئا
واحدا بثمن واحد فظهر بعض الثمن أو بعض المثمن معيبا،فإنّه إذا اريد الفسخ
حينئذ في المقدار المعيب يوجب ذلك تبعّض الصفقة للطرف الآخر.و الثاني كما
لو باع اثنان من واحد
[١]المبسوط ٢/١٣٢.غ