محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٨ - السادس خيار الرؤية
كو أمّا
احتمال أن يكون المراد من عدم الرؤية عدم رؤيته على الوصف الذي كان معتقدا
فيه،فلا شاهد له في الرواية إلاّ مجرّد التعبير عن الخيار بخيار الرؤية،
فلا يمكن أن يستدلّ بها لثبوت الخيار بمجرّد انكشاف خلاف ما اعتقده المشتري
في المبيع مع عدم توصيف البائع و لا اشتراطه بل و لا إعلامه الذي لم يلتزم
بثبوته أحد على ما نعلم سوى صاحب الحدائق[١].
و أمّا صحيحة زيد الشحّام[٢]،فعدم دلالتها على ثبوت خيار الرؤية أوضح من أن يخفى.
و لا يبعد دعوى ظهورها في بطلان شراء سهم قبل خروجه لكونه غرريّا، و يكون
معنى قوله عليه السّلام«و إن اشترى فهو بالخيار إذا خرج»أنّ البيع يكون
باطلا و له التراضي و انشاء بيع جديد بعد خروج السهم.
و كيف كان،فالميزان في ثبوت خيار الرؤية إنّما هو ثبوت الشرط الضمني و
عدمه،ففي كلّ مورد تحقّق ذلك-و لو ارتكازا-يثبت الخيار،و إلاّ فلا.
و على هذا،فلا فرق بين البائع و المشتري في ثبوت الخيار،إذ هو تابع للشرط الضمني.
و أمّا لو كان مدركه صحيحة جميل فلا وجه للتعدّي إلى البائع أصلا،إذ هو
خلاف الظاهر.و دعوى أنّ الضمير في«فتّشها»يرجع إلى الأعمّ من البائع و
المشتري،أو أنّ الضمير في قوله عليه السّلام«له فيها الخيار»راجع إلى
الأعمّ،ممّا لا وجه
[١]الحدائق ١٩/٥٩.
[٢]الوسائل ١٢/٣٦٢،الباب ١٥ من أبواب الخيار،الحديث ٢.