محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٤ - هل يعتبر أن يكون مدّة الخيار مضبوطا أم لا؟
كوافق كتاب اللّه»[١]و
حيث إنّ الجملة المستثنى و المستثنى منه عقدان-عقد المستثنى و عقد
المستثنى منه-و من عقد المستثنى منه يعبّر بالمفهوم،فلا محالة يقع التنافي
بين منطوق ما اعتبر موافقة الكتاب و بين العقد المستثنى منه من الروايات
التي اعتبر عدم مخالفة الكتاب بنحو العموم من وجه،و أمّا بين عقد المستثنى
فلا تنافي،و على هذا فالتنافي بين الروايات لا يكون بواسطة العلم الإجمالي
حتّى يكون التعارض بينهما بالعرض،بل تعارضهما ذاتي،و حينئذ فتحمل الطائفة
التي ظاهرها اعتبار الموافقة على عدم المخالفة؛بقرينة قيام الإجماع على عدم
اعتبار ذلك و إعراض المشهور.هذا،مضافا إلى أنّ التعبير عن المخالف بعدم
الموافق كثير في العرف،فيمكن أن يكون المراد من غير الموافق في المقام هو
المخالف للكتاب، فتأمّل.
هل يعتبر أن يكون مدّة الخيار مضبوطا أم لا؟
ثمّ هل يعتبر أن يكون مدّة الخيار مضبوطا أم لا؟
أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لو تراضيا على مدّة معلومة كقدوم الحاجّ بطل،و
ادّعى عدم الخلاف فيه و نقل حكاية الاجماع عليه صريحا لأنّه غرر في
البيع،ثم قال: و لا عبرة بمسامحة العرف في أمثال المقام بعد وضوح صدق الغرر
عرفا كما في المقام،و هو الجهل بمدّة الخيار و لذا يقع التشاحّ في مدّة
الخيار كثيرا،فإنّ تسامح العرف في ذلك ليس إلاّ من باب عدم مبالاتهم،و لكن
الشارع لا يرضى بالغرر أصلا،كما يظهر من النبويّ المشهور،و لذا أفاد بعض
الأكابر أنّ دائرة الغرر عند الشارع أضيق منها عند العرف.
[١]تقدّم تخريجه آنفا.