محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٨ - منها اشتراط السقوط
كالخيار
بعد ذلك على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟قالت:نعم،فأعطاها في مكاتبتها على أن
لا يكون لها الخيار بعد ذلك.قال عليه السّلام لا يكون لها الخيار،المسلمون
عند شروطهم»[١]و هذه الرواية صريحة في نفوذ شرط السقوط.
إلاّ أنّه اورد عليها بأنّها غير معمولة بها في موردها؛و ذلك لأنّ ظاهرها
الشرط الابتدائي،و قام الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائيّة.
و أجاب عنه الشيخ قدّس سرّه بأنّه يمكن أن يكون الإسقاط عوضا في المصالحة.
و فيه أوّلا:أنّ كونه عوضا للمصالحة مخالف لظاهر السؤال.
و ثانيا:على هذا تكون الرواية أجنبيّة عن المقام،لأنّ الكلام في لزوم اشتراط سقوط الخيار لا في جعله عوضا في المصالحة.
و أفاد أيضا بأنّها تقيّد بما إذا كان الاشتراط في ضمن عقد لازم،للإجماع على عدم نفوذ الشروط الابتدائيّة.
و أجاب السيّد قدّس سرّه[٢]:بأنّه نأخذ بإطلاق الرواية و نقول بنفوذ جميع الشروط حتّى الابتدائيّة منها.
أقول:الظاهر أنّه لا نحتاج إلى شيء من هذه الوجوه،و ذلك لأنّ ظاهر السؤال
في الرواية أنّ الاشتراط كان في ضمن الإعطاء و هو الهبة،و هي من
العقود،لأنّه يقول للمكاتبة«هل لك أن أعطيك أو اعينك في مكاتبتك على أن لا
يكون لك الخيار»و ظاهره أنّ الإعطاء كان مجّانيا و اشترط في ضمن الإعطاء
سقوط الخيار،
[١]الوسائل ١٦/٩٥،الباب ١١ من أبواب المكاتبة،الحديث الأوّل.
[٢]حاشية المكاسب ٢/١٠.