محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٧ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كعدم كون غير الثلاثة المذكورة من أحداث السنة،فيعارض ما يدلّ على كون القرن منها.
و جواب هذه الشبهة واضح؛و هو أنّ الصحيحة و إن كان لها مفهوم كما ذكر، و
لكنّه ليس إلاّ إطلاقا ناشئا من السكوت و عدم البيان و ليس تصريحا بالنفي
كما هو واضح،و عليه فيتقيّد بالتصريح بخلافه من غير شبهة.ألا ترى أنّه لو
ذكر في مقام تحديد العلماء جماعة و سكت عن شخص ثم ذكره أيضا منهم في مجلس
آخر، لا يشكّ أحد في دخوله فيهم و لا يتوقّفون في ذلك أبدا.
و بالجملة،حتّى لو كان الإطلاق في أقوى مرتبة الظهور فإنّه يتقدّم عليه
المقيّد، و لذا قيّد إطلاق هذه الرواية أعني قوله عليه السّلام:«لا يضرّ
الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال»[١]مع أنّ المحقّق النائيني نقل أنّا لم نجد إطلاقا أقوى منه.و هذا ظاهر.
و أمّا استشكاله في البرص فالوجه فيه صحيحة عبد اللّه بن سنان:«عهدة الرقيق
ثلاثة أيّام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا،و عهدته السنة من الجنون»[٢]فإنّها
معارضة مع ما دلّ على أنّ عهدة البرص إلى سنة،و لذا توقّف فيه المحقّق
المذكور، ففي الحقيقة يكون استشكاله فيه من جهة المانع لا المقتضي.
و لكن التحقيق أنّ هذه الصحيحة غير قابلة للمعارضة مع تلك الأخبار:
أمّا أوّلا:فلأنّ صحيحة ابن همّام معتضدة بالروايات المستفيضة،و هي تكون
[١]الوسائل ٧/١٩،الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم،الحديث الأوّل.
[٢]الوسائل ١٢/٣٥٠،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ٧.غ