محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٩ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كفتارة يسقطه بالقول و اخرى بالفعل،و لا فرق بينهما أصلا.
و أمّا إن كان من قبيل الثاني فمسقطيّته يكون على خلاف القاعدة،ففي كلّ
مورد قام الدليل على ذلك يتبع و إلاّ فلا يكون مسقطا.فتارة يكون ذلك
التصرّف بالوطء و اخرى بإحداث الحدث و ثالثة باللمس و التقبيل و نظائره:
أمّا إن كان بالوطء،فهو أيضا ملحق بالإسقاط و يكون موجبا لسقوط الخيار؛
لإطلاق قوله عليه السّلام:«كان عليّ عليه السّلام لا يردّ الجارية بعيب إذا
وطئت»فإنّ العيب في هذه الرواية شامل للعيب الحادث بعد العقد إذا كان
موجبا للخيار كالامور الأربعة. و يتقدم إطلاقه على إطلاق أدلّة أحداث السنة
و إن كان بينهما عموم من وجه؛ للحكومة و كونه ناظرا إليها.
و أمّا إحداث الحدث،فما دلّ على كونه مسقطا للخيار ظاهره هو خيار العيب
الموجود حين البيع كقوله عليه السّلام:«أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو
عوار...»فإنّ «الواو»للحاليّة كما هو واضح،فلا دليل على مسقطيّة إحداث
الحدث لخيار العيب الحادث بعد البيع فليس بمسقط.هذا مضافا إلى ظهور
الروايات المتقدّمة في أحداث السنة في عدم مسقطيّة هذه التصرّفات،إذ لا
يمكن عادة أن لا يتحقّق من المشتري تصرّف في المبيع خصوصا إذا عمّمنا
المسقط إلى كلّ تصرّف حتّى مثل «أغلق الباب»و عليه لا يبقى مورد للروايات
أصلا.
و أمّا اللمس و نظائره،فقد ذكرنا أنّ الدليل الدالّ على مسقطيّته إنّما هو
في خصوص خيار الحيوان،و قلنا:إنّ أقرب محامل تلك الرواية أن يحمل على أنّ
هذه الامور رضاء بالبيع تعبّدا،فلا يمكن التعدّي منه إلى غيره.هذا كلّه في
المقام الأوّل.
و أمّا المقام الثاني،فتارة نقول إنّ الأرش يكون على القاعدة؛بدعوى أنّ الأرش