محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢١ - «مسألة»الثفل الخارج عن العادة في الزيت و البذر و نحوهما عيب
كو
الظاهر أنّ الوجه في التعدّي هو عدم القول بالفصل.و قد ذكرنا تفصيل ذلك
فيما تقدّم.و بالجملة ما هو الوجه في التعدّي هناك هو الوجه في المقام
أيضا.
بقي الكلام في عيوب متفرّقة تعرّض لها العلاّمة في التذكرة[١].
منها:الكفر،و استحسن قدّس سرّه هناك-على ما ينقله الشيخ قدّس سرّه-التفصيل
بين أقسام الكفر من الكتابي و غيره في الجارية و الحكم بأنّ الثاني عيب دون
الأوّل.
و أفا الشيخ أنّ الأقوى كونه موجبا للردّ فيما إذا لم يكن مجلوبا من بلاد
الكفر لأنّه نقص موجب لتنفّر الطباع عنه و قلّة منافعه لنجاسته،دون الأرش
لعدم صدق العيب عليه عرفا و عدم كونه نقصا في أصل الخلقة.
و نقول:الظاهر أنّه موجب للردّ و الأرش معا،و لا معنى لكون الكفر موجبا
لقلّة منافع العبد و عدم كونه نقصا،إذ قلّة المنافع توجب نقص القيمة لا
محالة،و قد ذكرنا أنّه لا يعتبر في العيب النقصان عن الخلقة الأصليّة،بل
ذكرنا أنّ العيب هو نقصان الشيء عمّا يقتضيه طبع المطلب،فتأمّل.
هذا،مضافا إلى إمكان أن نقول:إنّ الكفر يكون على خلاف الخلقة الأصليّة لقوله صلّى اللّه عليه و آله:«كلّ مولود يولد على الفطرة»[٢]فكأنّ
مقتضى الخلقة الأصليّة هو الإسلام و الكفر يكون عارضيّا لها،خصوصا إذا كان
العبد مسبيّا في حال صغره و كان سابيه مسلما فإنّه بحكم التبعيّة يكون
مسلما و كفره يكون عرضيّا بلا إشكال، فتأمّل.فلا فرق بين الكتابي و غيره في
ذلك.نعم في الجارية غير الكتابيّة يكون
[١]التذكرة ١/٥٣٩-٥٤٠.
[٢]و تمام الحديث:(حتّى يكون أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه)عوالي اللآلي ١/٣٥، الحديث ١٨.غ