محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٠ - هل يكون خيار الغبن فوريّا ام لا؟
كثبوت الحكم بعده لا في استمراره،فلا يكون المقام مشمولا لها.و يأتي تفصيل الكلام فيها في محلّه إن شاء اللّه.
و بالجملة على هذا فمورد التمسّك بالعموم إنّما هو القسم الأوّل دون القسم الثاني.
و أمّا المقدّمة الثانية،فحاصلها التفرقة بين الأحكام الوضعيّة و
التكليفيّة و في التكليفيّة بين الأوامر و النواهي و إثبات أنّ اللزوم
إنّما هو في القسم الثاني لا الأوّل، هذا.
و لا يخفى ما في كلا القسمين من المقدّمة الاولى،و لا يهمّنا التعرّض لما في القسم الأوّل،و إنّما المهمّ بيان القسم الثاني.
فنقول:إنّه تارة يكون الشكّ في دوام نفس الحكم الكلّي و استمرار نفس الجعل و
أنّه ينسخ أم لا،و اخرى يكون الشكّ في استمرار المجعول و أنّه بعد فعليّة
الحكم بفعليّة موضوعه هل يكون ذلك الحكم الفعلي أبديّا أو يكون مؤقّتا؟
فإن كان الشكّ من قبيل الأوّل فالحقّ كما أفاد،لا يمكن التمسّك بنفس دليل
الحكم لإثبات دوام الحكم و أنّه لا ينسخ فيما بعد؛لما أفاد من أنّ دوام
الحكم و ارتفاعه فرع ثبوته،بل لا بدّ من التماس دليل آخر لدوامه مثل
الرواية المشهورة من أنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة.
و أمّا إن كان الشكّ في المجعول و أنّ هذا الحكم الفعلي بفعليّة موضوعه
كالملكيّة بعد تحقّق البيع مثلا،هل هي ملكيّة مستمرّة أبديّة أو أنّها
ملكيّة مؤقّتة؟فلا ريب في صحّة التمسّك بدليلها لإثبات الاستمرار؛و ذلك لما
ذكرنا غير مرّة من أنّ الإهمال النفس الأمري غير معقول،فلا بدّ و أن يكون
المجعول إمّا حكما مستمرّا أو