محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٢ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كليس مديونا لشخص ثالث،فالقطع بمقتضى الأصل لا يوجب سقوط دعوى المدّعي فكيف بالحف عليه.
و أمّا ما ذكر في الحلف على طهارة المبيع استنادا على الأصل فهو أيضا غير
صحيح؛فإنّه لو كان المشتري عالما بنجاسة المبيع فحلف البائع على أنّه شاكّ
في طهارته و أنّ الحكم الظاهري في حقّه هو الطهارة،لا يفيد المشتري الذي هو
عالم بنجاسته شيئا.
و أمّا رواية حفص-و في الكفاية[١]رواية
جعفر و هو غلط ظاهرا-فأجنبيّة عن المقام،إذ هي واردة في مورد قيام الأمارة
على الملكيّة الناظرة إلى الواقع،و لا ربط له بالحلف على مؤدّى الأصل الذي
هو في مورد الشكّ و الجهل،فالحلف على ذلك لا أثر له،فلا بدّ حينئذ من ردّ
اليمين إلى المدّعي.
ثمّ لو حلف المنكر على نفي العلم بالعيب لا على نفيه بتّا،فإن كانت الدعوى علمه بذلك فيكفي و ينحلّ به النزاع.
و أمّا إن كان الدعوى على الواقع،فربما يقال بالاكتفاء بذلك،و الأقوال فيه ثلاثة:
أحدها:أنه يكتفي بذلك و يحسم به النزاع واقعا،و ليس للمدّعي بعد ذلك إقامة
البيّنة،و لا تسمع منه بعد حكم الحاكم بمقتضى هذا الحلف،و فساد هذا
الاحتمال واضح؛لما ذكرنا من أنّ المدّعى إنّما هو ثبوت العيب واقعا،و الحلف
على نفي العلم أجنبيّ عنه.
ثانيها:أن يكون موجبا لتأجيل الدعوى و توقيفه إلى أن يقيم المشتري البيّنة
[١]كفاية الأحكام/٩٤.غ