محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٩٢ - الثالث الاختلاف في الفسخ و عدمه
كبالعقود
و الإيقاعات و ليس الفسخ منها-وجها آخر في تقديم قول مدّعي الفسخ، و هو
أصالة بقاء زمان الخيار إلى زمان تحقّق الفسخ.و لا يكون هذا الأصل مثبتا؛
فإنّ الخيار كان مترتّبا على أمرين:تحقّق الفسخ و هو محرز بالوجدان،و
الثاني بقاء زمان الخيار،فإذا احرز بالاستصحاب يتمّ الموضوع.ثمّ قال السيّد
قدّس سرّه:و لا تعارضها أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى انقضاء زمان الخيار
لأنّها لا تثبت وقوع الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار كما هو واضح،انتهى.
و نقول:أمّا ما أورده على أصالة الصحّة فغير وارد،لأنّ الفسخ أحد الإيقاعات، و لا وجه لاختصاصها بغيره أصلا.
و أمّا ما أفاده من جريان أصالة بقاء زمان الخيار فهو كما أفاده،و لكن تعارضها أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى انقضاء زمان الخيار.
و ما ذكره من أنّها لا تثبت وقوع هذا الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار و إن
كان صحيحا،لكن الأثر ليس مترتّبا على ذلك،أي على وقوع هذا الفسخ بعد انقضاء
زمان الخيار.افرض حال هذا الفسخ لا يكون معلوما إلى الأبد و لم يعلم وقوعه
في زمان الخيار أو بعده،و لكن أصالة عدم تحقّق الفسخ إلى زمان انقضاء وقت
الخيار له أثر و هو بقاء العقد،فيعارض الأصل المتقدّم و يتساقطان،فليس في
البين وجه لتصحيح الفسخ إلاّ أصالة الصحّة.
و لا يمكن التمسّك بها أيضا،لا لما ذكره السيّد من الاختصاص،بل لأنّ أصالة
الصحّة الثابتة ببناء العقلاء إنّما تجري في العمل بعد إحراز أهليّة الفاعل
و قابليّته لصدور العمل منه،و لا يجري فيما إذا كان احتمال الفساد في
الفعل مستندا إلى احتمال عدم قابليّة الفاعل و أهليّته.مثلا لو فرضنا أنّ
شخصا باع داره من زيد