محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٢ - في ثبوته في جميع أقسام البيع حتّى الصرف و السلم قبل القبض
كتوجّه خطاب«أوفوا»في حدّ ذاته لو لا الخيار.
فما يظهر من الشيخ الطوسي قدّس سرّه[١]من
أنّه لا مانع من دخول خيار المجلس و خيار الشرط في الوكالة و العارية و
الوديعة و القراض و أمثال ذلك،لا نعلم له محملا أحسن ممّا أفاده الشيخ قدّس
سرّه من دخول الخيار فيها إذا وقعت في ضمن عقد البيع.
في ثبوته في جميع أقسام البيع حتّى الصرف و السلم قبل القبض
و أمّا المقام الثاني،و هو ثبوت الخيار في بيع الصرف و السلم قبل القبض،بعد الفراغ عن ثبوته فيهما بعد القبض و الإقباض.
و الكلام فيه يكون في موردين:
الأوّل:في وجوب القبض و الإقباض و عدمه.
الثاني:في ثبوت الخيار إمّا مطلقا أو على تقدير وجوب القبض و الإقباض.
أمّا المورد الأوّل،فاستدلّ على وجوب القبض و الإقباض بوجوه:
أحدها:الروايات الواردة في ذلك الباب،كقوله عليه السّلام:«و إن نزى حائطا فانز معه»[٢]الظاهر في أنّه لا تفارقه حتّى يتحقّق التقابض،و ظاهرها الوجوب.
و فيه:أنّ هذه الأوامر ليست أوامر مولويّة،إذ من الواضح أنّه لو نزى أحدهما
الحائط و لم ينز الآخر معه لم يأت بمعصية،و بالإصرار على ذلك لا يكون
فاسقا، و إنّما هي أوامر إرشاديّة إلى بطلان المعاملة إذا حصل التفرّق قبل
القبض و الإقباض.
ثانيها:ما نقل عن العلاّمة قدّس سرّه[٣]من أنّه لو تحقّق القبض من طرف واحد يلزم
[١]انظر المبسوط ٢/٨٢.
[٢]الوسائل ١٢/٤٥٩،الباب ٢ من أبواب الصرف،الحديث ٨.
[٣]التذكرة ١/٥١١،٥١٨،٥٥٦.