محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الثالث تصرّف المغبون
كإبطاله الزم بالفسخ،فإن امتنع فسخه الحاكم...الخ[١]،غير
وارد؛و ذلك لتماميّة ما في المسالك فإنّه يلزم بالردّ و لازم ذلك إلزامه
بالإبطال فإن امتنع يجبره الحاكم فإنّه وليّ الممتنع و إلاّ فتصل النوبة
إلى عدول المؤمنين و بعده إلى فسّاقهم،و فساد ما أورده عليه فإنّ البدل
يستحقّه المغبون بعنوان بدل الحيلولة،و لا يختصّ بدل الحيلولة بالحيلولة
بين المالك و بين العين الخارجي حتّى يقال إنّ العين بالفسخ لا يرجع إلى
ملك الفاسخ لأنّه منقول إلى ملك غير الغابن،بل يأتي في الحيلولة بينه و بين
ما في الذمّة أيضا.و في المقام الغبن قد حال بين المغبون و بين العين التي
يملكها في ذمّته،فيستحقّ عليه بدل الحيلولة.و لا يفرق الحال فيما ذكر بين
تصرّف الغابن و المغبون كما هو واضح.
ثمّ لو تصرّف تصرّفا مغيّرا للعين،فتارة يكون بالنقيصة و اخرى بالزيادة عينيّة كانت أو حكميّة.
و تكلّم الشيخ قدّس سرّه أوّلا في النقصان،و حاصل ما أفاده:أنّ النقيصة
تارة يكون ممّا يوجب الأرش و اخرى يكون ممّا لا يوجبه،فإن أوجب الأرش أخذه
مع الأرش.
و نقول:ظاهر تعبيره قدّس سرّه بـ«الأرش»أن يكون مراده من تغيير الوصف هو
خصوص تغيير وصف الصحّة،إذ الأرش هو الفرق بين المعيب و الصحيح.و لكن من
الواضح أنّه ليس المعيار في لزوم ردّ العين مع مقدار الفرق بين الواجد
للوصف و الفاقد،هو خصوص وصف الصحّة و العيب،بل يعمّ جميع الأوصاف التي لها
دخل في زيادة ماليّة العين،سواء كان من قبيل وصف الصحّة كما لو فرضنا أنّ
العبد كان
[١]المسالك ٣/٢٠٦.