محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٥ - الثالث تصرّف المغبون
كمن أنّ العين بجميع خصوصيّاتها تنتقل إلى الذمّة،فما عن المسالك صحيح لا يرد عليه ما أفاده الشيخ.
ثمّ لو فسخ و كان ردّ العين ممتنعا و أدّى البدل ثمّ اتّفق عود الملك إليه و تمكّن من ردّ العين،فهل يجب عليه ذلك أم لا؟
ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه هو الثاني،خصوصا لو كان العود بسبب جديد.
و لكن التحقيق أنّه إن كان ردّ البدل بعنوان بدل الحيلولة و لم يرض الفاسخ
بتملّكه عوض العين فلا بدّ لمن عليه الخيار من ردّ العين مهما تمكّن منه و
لو بسبب جديد؛لما عرفت من عدم الفرق بينه و بين نفس ذاك السبب.
و أمّا إن كان أخذ البدل بعنوان الرضا بذلك بدلا عن العين كما هو
الظاهر،فلا يجب عليه ردّ العين إذا أمكن ذلك و لو لم يكن بسبب جديد؛ و ذلك
لأنّه رضي بالبدل عوضا عن ماله و بخصوصيّات البدل عوضا عن خصوصيّات
العين،فتأمّل.و هذا بناء على ما ذكرناه سابقا في مسألة تعاقب الأيادي و
أنّه كلّ من رجع إليه المالك الأوّل يصير مالكا للمال بالمعاوضة القهريّة،
يكون أوضح.
و بالجملة،بعد البناء على أنّ الخيار يتعلّق بالعقد لا بالعين،لا مانع من
الفسخ في جميع الصور،و بعده تكون نفس العين في ذمّة الغابن إمّا بمقتضي«على
اليد»أو بمقتضي«من أتلف»فإنّه أتلف العين على المغبون،فيجب عليه ردّ العين
إن كان ممكنا إمّا بفسخ المعاملة إن لم يكن لازما أو بالإقالة أو بالشراء و
نحو ذلك.
فما أورده الشيخ قدّس سرّه على صاحب المسالك حيث قال:و لو كان الناقل ممّا يمكن