محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥ - هل الاصل فى البيع اللزوم أو الجواز
كو لا يخفى أنّ هذه الرواية و قوله تعالى { أحلّ اللّهُ الْبيْع } على فرض تماميّتهما يكون دليلا للزوم خصوص البيع،و سائر العمومات المذكورة غير مختصّة به.
و تحصّل ممّا ذكرنا دلالة قوله تعالى { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و قوله تعالى { لا تأْكُلُوا أمْوالكُمْ* } على المدّعى من غير إشكال.هذا كلّه في العمومات.
ثمّ يقع الكلام في مقتضى الاستصحاب.و الاستصحاب أكثر فائدة من العمومات،و
ذلك لجريانه في الشبهات الموضوعيّة أيضا بخلافها،فإنّها مختصّة بالشبهات
الحكميّة.
و كيف كان،مقتضى الاستصحاب بقاء ملكيّة المالك السابق حتّى بعد الفسخ، و
نعبّر عن هذا باللزوم.و ليس هذا استصحاب الحكم اللزومي أو عدم جعل الخيار،
إذ ليست له حالة سابقة،مضافا إلى معارضته بالمثل كما هو واضح.
و اورد على التمسّك بهذا الاستصحاب بوجهين:
الأوّل:أنّ في المقام استصحاب حاكم،و هو استصحاب بقاء علاقة المالك الأوّل و سلطنته على الفسخ.
و فيه أوّلا:أنّه تارة يقال إنّ الملكيّة أمر ذو مراتب بحسب الدقّة
العقليّة،و اخرى يقال ليست لها مراتب كما هو الحقّ.أمّا على الثاني فعدم
جريان الاستصحاب واضح،لأنّ تلك الملكيّة قد ارتفعت يقينا،و ثبوت الحقّ الذي
هو أجنبيّ عن الملكيّة مشكوك فيه،و الأصل عدمه.و أمّا على الأوّل
فالاستصحاب و إن كان له موضوع،و لكنّه غير جار لمغايرة المرتبتين
عرفا،فالمشكوك مغاير مع المتيقّن في نظر العرف،و من الواضح أنّ الاتّحاد
العرفي هو الموضوع للاستصحاب.
و ثانيا:لو سلّمنا جريان استصحاب بقاء مرتبة من الملكيّة و العلاقة التي نعبّر