محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٦ - «مسألة»في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي
كو لكن
نقول:من توقّف في ذلك المقام في إجراء الاستصحاب من جهة أنّ الشكّ في
المقتضي،ليس له التمسّك به في خصوص المقام بدعوى أنّ دليل هذا الخيار إنّما
هو الروايات فالموضوع معلوم؛و ذلك لأنّ الإشكال هناك لم يكن منحصرا بتبدّل
الموضوع حتّى يرتفع في المقام،بل الإشكال الثاني-و هو كون الشك في
المقتضي-باق على حاله،فلا وجه لما أفاه الشيخ و المحقّق النائيني[١] «قدّس سرّهما»من التفرقة بين المقامين.
نعم في المقام خصوصيّة،و هو إثبات التراخي بواسطة إطلاق الروايات.
لا لما أفاده الشيخ قدّس سرّه من أنّ ظاهر النفي في الأخبار هو نفي حقيقة
البيع، و الأنسب بنفي الحقيقة هو نفي اللزوم أبدا لا مؤقّتا؛حتّى يرد عليه
بأنّ الأقربيّة و الأنسبيّة لا يكون معيّنا.
بل لإطلاق نفي اللزوم بالقياس إلى ما بعد الأخذ و ما قبله؛لأنّ الروايات مطلقة، ينفي لزوم العقد مطلقا و لو في فرض التراخي.
و هذا بناء على أن تكون الروايات ظاهرة في نفي اللزوم واضح.
و أمّا بناء على ظهورها في بطلان البيع أو احتمال ظهورها
فيه،فنقول:للروايات حينئذ اطلاقان،أحدهما:إطلاقها لما قبل الفسخ و بعده،و
هذا الإطلاق أي إطلاقها من هذه الجهة يتقيّد بالقطع الخارجي على عدم بطلان
البيع لو لم يفسخ البائع و رضي به الناشئ من الإجماع على ذلك،و قد ذكرنا
أنّ الروايات لو كانت مجملة من حيث دلالتها على البطلان أو على نفي
اللزوم،ففي فرض عدم الفسخ نتمسّك
[١]منية الطالب ٣/١٨٩.غ