محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٠ - الثالث خيار الشرط
كو لا
يكون الشرط المأخوذ في الرواية شاملا لشرط النتيجة،مثل شرط المالكيّة أو
شرط ثبوت الخيار كما في المقام؛إذ لا معنى للزوم الوفاء بما يكون خارجا عن
قدرة المكلّف،انتهى.
و قد أجبنا عن ذلك بما حاصله:أنّ الشرط الذي هو بمعنى الربط كما يصدق على
الملتزم به كذلك يصدق على نفس الالتزام الذي حقيقته ربط بين العقد و شيء
آخر و هو الملتزم به،فمعنى الوفاء بالشرط هو إتمام ذلك الالتزام و إنهاؤه،و
الإلزام بالوفاء ليس إلاّ إرشادا إلى نفوذ ذلك الالتزام،و على هذا فلا
مانع من شمول الرواية لشرط النتيجة كالملكيّة و نحوها.و تمام الكلام في باب
الشروط.
و أمّا الوجهان اللذان اوردا على ذيل الرواية:
فأحدهما:ما عن صاحب المستند[١]،و حاصله أنّ مقتضى عموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و
إطلاقه،هو لزوم العقد و عدم سلطنة كلّ من المتبايعين على فسخ العقد، خرج
عن تحته عنوان خيار المجلس،و بعد المجلس يكون البيع محكوما باللزوم. و هكذا
مقتضى قوله عليه السّلام«إذا افترقا فلا خيار لهما»أيضا هو لزوم العقد بعد
انقضاء المجلس،فاشتراط ثبوت السلطنة بعد ذلك يكون مخالفا للكتاب و
السنّة،فلا يكون موردا للحديث من جهة استثناء الشرط المخالف للكتاب عن
ذلك،انتهى.
و فيه:أنّ لزوم البيع و إن كان ثابتا-كما أفاد-و لكنّه ليس لزوما حكميّا،بل
هو لزوم حقّي موافق لطبع المطلب،و هو عدم سلطنة كلّ أحد على التصرّف في
مال غيره بدون رضاه،و الدليل على ذلك صحّة الفسخ بالإقالة كما دلّ عليه
الدليل بل
[١]المستند ١٤/٣٨٢.