محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٣ - الأوّل اشتراط عدم قبض المبيع
قوله قدّس سرّه:ثم إنّه يشترط في هذا الخيار امور[١]
كو هو العلاّمة قدّس سرّه[١]لم
يستدلّ بها لنفي اللزوم،بل استدلّ لذلك بالاستصحاب- فيرجع إلى الاستصحاب
بالبيان المتقدّم،و نتيجته نفي اللزوم كما عرفت.هذا كلّه في أصل الاستدلال.
يشترط في هذا الخيار امور
(١)-[١]
الأوّل اشتراط عدم قبض المبيع
الأوّل من الشروط التي أفادها قدّس سرّه في المقام:هو اشتراط عدم قبض المبيع.
أمّا بناء على ما ذكرناه فلا وجه لاعتبار عدم إقباض المثمن أصلا؛و ذلك لأنّ
جواب الإمام عليه السّلام لم يقيّد بصورة عدم إقباض المثمن في الثلاثة أي
في الأجل و إن كان عدم الإقباض مأخوذا في سؤال السائل،فإنّ ذلك لا يوجب
تقييد الجواب و الحكم بذلك كما هو واضح.و لا أقلّ من إجماله من حيث اعتبار
هذا الشرط، فيرجع إلى الروايات الاخر،و هي مطلقة بلا شبهة كرواية إسحاق و
أمثالها.فظهر بما ذكرناه أمران:أصل الحكم،و عدم اعتبار هذا الشرط.
و يحتمل أن يكون هذا الوجه هو المستند لإنكار صاحب الرياض[٢] و الجواهر[٣]،لا
ما احتمله الشيخ قدّس سرّه من عدم وجود هذه الفقرة في النسخة الموجودة
عندهم،و لا احتمال قرائة«قبضه بيّعه»بتخفيف الأوّل و تشديد الثاني، و إن
كان ما أورده عليه الشيخ قابلا للمنع،خصوصا ما ذكره من أصالة عدم
التشديد،فإنّه معارض بها في الأوّل.
و بالجملة،فعلى هذا يكون للبائع الخيار عند تأخير دفع الثمن و لو كان المثمن قد قبضه إيّاه.
[١]راجع المختلف ٥/٧١.
[٢]الرياض ٨/٣٠٧.
[٣]الجواهر ٢٣/٥٣.