محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٩ - الثاني الاختلاف في المسقط
قوله قدّس سرّه:و أمّا الثاني و هو الاختلاف في المسقط[١]
كو أمّا دعواه الثانية ففيه أوّلا:أنّه أخصّ من المدّعي،إذ لا ينحصر النزاع
بخصوص خيار العيب،بل يجري في غيره من الخيارات التي لا يكون التلف مسقطا
لها.و ثانيا:أنّ أصالة بقاء الخيار لا يثبت أنّ هذه السلعة هي المبيع إلاّ
من جهة الملازمة.و ثالثا:لا ينحصر النزاع بفرض التلف،بل ربّما يدعي أنّ
المشتري ضمّ المبيع في داره و لم يأت به مثلا،فالدليل أخصّ،هذا.
و لكن التحقيق أنّ التفصيل بين الوجهين-كما في الدروس[١]و
الإيضاح-هو الصحيح؛و ذلك لأنّهما متّفقان على ثبوت الخيار للمشتري فله أن
يفسخ،فإذا فسخ ينتقل إليه الثمن لا محالة و ليس للبائع أن يمنعه من ذلك،و
يعترف المشتري أن هذه السلعة المعيبة هي المبيع و هي بالفسخ انتقل إلى
البائع فليس له أن يمنع البائع من التصرّف فيه بل لا بدّ له من ردّه إليه
بمقتضى إقراره،ثمّ البائع يدّعي على المشتري ثبوت مال له في ذمّته غير ما
يعترف به،فهذه دعوى منه عليه لا بدّ له من إثباته، و أمّا هذه السلعة التي
يعترف المشتري أنّها للبائع و ينكر البائع ذلك تكون داخلة في الفرع
المعروف،و هو أنّه لو أقرّ ذوا اليد بأنّ المال لزيد و أنكر زيد ذلك و
قال:ليس هو لي،و تعرّضوا له في محلّه.هذا كلّه في اختلافهما في موجب
الخيار.
الثاني:الاختلاف في المسقط(١)-[١]لا يخفى أنّ المراد من المسقط
في المقام الأعمّ من المانع أي الدافع،كما فيما إذا تنازعا في علم المشتري
بالعيب و عدمه.
و كيف كان،تارة:يكون النزاع في المقام في علم المشتري أو البائع بالعيب و
عدمه،فيدّعي البائع مثلا أنّ المشتري كان عالما بالعيب فلا خيار له،و ينكر
المشتري ذلك.
[١]الدروس ٣/٢٨٩.