محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٠ - «مسألة»لو اختلفا
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لو اختلفا فقال البائع:لم يختلف صفته[١]
كالمحقّق الأردبيلي قدّس سرّه[١]التزم بالبطلان عند تخلّف الوصف حتّى في البيع،هذا.
و الصحيح أن يقال:إنّ مدرك خيار الرؤية إنّما هو الشرط الضمني،و هو تعليق
في الالتزام الثاني أي استمرار العقد،فتخلّف الوصف لا يوجب البطلان بل يوجب
خيار التخلّف،فلا يفرق الحال بين البيع و غيره من العقود أصلا.
«مسألة»لو اختلفا
(١)-[١]اختلف كلام العلاّمة قدّس سرّه في التذكرة و المختلف،ففي التذكرة[٢]قدّم قول المشتري لأصالة؛براءة ذمّته من الثمن،فلا يجب عليه دفعه ما لم يقرّ به أو يثبته بالبيّنة،و في المختلف[٣]في نظير هذه المسألة:أنّ إقراره بالشراء إقرار بالاشتغال، و أنّ الثمن ملك البائع.
و جمع الشيخ بين كلاميه بأنّه يمكن أن يكون المراد ببراءة ذمّته من الثمن
عدم وجوب تسليمه عليه بناء على ما أفاده في التذكرة في أحكام الخيار من عدم
وجوب تسليم الثمن في زمان الخيار و هكذا المثمن و إن تسلّم الآخر.
و الشيخ قدّس سرّه فصّل بين ما إذا كان الشرط شرط الفعل و ما إذا كان شرط
الوصف، ففي الأوّل يكون البائع هو المنكر و المشتري هو المدّعي و عليه
الإثبات؛لأنّ كلاّ منهما معترف بأنّ العقد واقع على هذه العين أو الحصّة
مثلا و المشتري يدّعي على البائع اشتراط أمر آخر و الأصل عدمه.و هذا بخلاف
الثاني فإنّ النزاع فيه يرجع إلى أنّ العقد هل وقع على هذه العين الفاقدة
للوصف أم لا و الأصل عدمه،و أصالة عدم وقوعه على الواجد للوصف لا يثبت
وقوعه على الفاقد.
[١]مجمع الفائدة ٨/١٨٣.
[٢]التذكرة ١/٤٦٧.
[٣]المختلف ٥/٢٩٧.