محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٨ - «مسألة»لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت و لا بإبدال العين
كضمن
نفسه إلى زمان كاشتراط انفساخه إلى أوّل الشهر مثلا،أو في حال كاشتراط
انفساخه على تقدير مجيء زيد مثلا،يرجع إلى تحديد الملكيّة في البيع،و هو
خلاف مقتضى البيع الذي هو الملكيّة الأبديّة،فمن هذه الجهة يبطل
البيع.فلهذه الجهة لا يصحّ شرط الإبدال بإزاء الثمن على تقدير التخلّف،لا
لما أفاده الشيخ من أنّ الشرط لا ينهض لإثبات ذلك.هذا كلّه في شرط النتيجة.
و أمّا شرط الفعل فصحّته أوضح من أن يخفى.
ثمّ إنّ صاحب الحدائق[١]أورد على الدروس[٢]حيث
استقرب الفساد في فرض اشتراط الإبدال،و ظاهره هو الفساد مطلقا سواء ظهر
تحقّق الوصف أو تخلّفه،بما حاصله-على ما نفهم من كلامه على اضطرابه و
إجماله-أنّه لا وجه لإطلاق القول بالبطلان حتّى في فرض ظهور تحقّق الوصف،و
إنّما البطلان في خصوص فرض تخلّف الوصف.و الوجه في بطلان البيع في هذه
الصورة-على ما نستظهر من كلامه-هو مخالفة الشرط حينئذ للأخبار الدالّة على
ثبوت الخيار في هذا الفرض،فيكون الشرط مخالفا للسنّة،فيفسد و يفسد العقد
أيضا.ثمّ أرجع البطلان في كلامه قدّس سرّه إلى بطلان الشرط لا البيع.
و فيه أوّلا:أن الأخبار-كما تقدّم-لم تكن دالّة على ثبوت الخيار،و إنّما كان مدركه هو الشرط الضمني.
و ثانيا:على تقدير كونها دالّة عليه،يكون الخيار من الحقوق القابلة للإسقاط،
[١]الحدائق ١٩/٥٩.
[٢]الدروس ٣/٢٧٦.