محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠١ - و منها إسقاط هذا الخيار بعد العقد
قوله قدّس سرّه:«مسألة»و من المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد[١]
كقلت:أمّا لو كان المراد من الشرط ما التزم به،فقد عرفت أنّ كونه مخالفا
للكتاب و السنّة هو أن يكون محرّما في نفسه،أي كان ما التزم به فعل حرام و
مبغوض أو ترك واجب،و من الواضح أنّ عدم الخيار الذي هو متعلّق الالتزام في
المقام لا يكون محرّما في حدّ نفسه،نعم الإسقاط يمكن أن يقال إنّه
محرّم،لكنّه ليس متعلّقا للالتزام،فالملتزم به ليس مخالفا للكتاب و
السنّة.و إن كان المراد من الشرط نفس الالتزام فمعنى مخالفته للكتاب و
السنّة أن يكون في نفسه مبغوضا، سواء كان متعلّقه-و هو الملتزم به-مبغوضا
أم لم يكن،نظير الالتزام بترك التسرّي، فإنّ ترك التسرّي في حدّ نفسه ليس
من المحرّمات،و لكن الالتزام به مبغوض. و على هذا نسأل من المستشكل أنّه هل
يكون المراد من الالتزام المخالف للكتاب ما يكون الذي هو موضوع المستثنى و
هو المخالف له بعنوانه،أو يعمّ ما إذا كان مخالفا و لو بانطباق عنوان آخر
عليه نظير ما إذا كان الاشتراط في ضيق الوقت و أوجب تفويت وقت الصلاة،فإنّه
بهذا العنوان يكون محرّما و مع ذلك يكون نافذا و لا يكون داخلا في
المستثنى من غير شبهة.فالمقدار المتيقّن من المخالف هو المخالف بعنوانه،و
أمّا الزائد فداخل في عموم المستثنى منه.هذا تمام الكلام في دفع هذه
الشبهة.
و منها:إسقاط هذا الخيار بعد العقد
(١)-[١]و الدليل على نفوذه أوّلا:الاجماع.
و ثانيا:ما يدلّ على سقوط الخيار بالتصرّف معلّلا بأنّه رضى منه بالأولويّة.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ دلالته على نفوذ الإسقاط بالفحوى.
و نقول:كون دلالته على ذلك بالفحوى بحيث لو فرض عدم حجّية الفحوى لم تكن
الروايات دالّة على ذلك ممنوع،فلا بدّ و أن يكون مراده قدّس سرّه من
الفحوى