محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٢ - و منها إسقاط هذا الخيار بعد العقد
كالأولويّة
في إطلاق الإمام عليه السّلام و تطبيقه الكبرى أعني الرضا المظهر على
التصرّف، مع أنّ التصرّف كاللمس و التقبيل و نحوه ليست فيه كاشفيّة عن
الرضا في جميع الموارد؛لأنّه يمكن أن يكون الإنسان في حال التصرّف غافلا عن
البيع،فكون الإسقاط رضى مع أنّه كاشف عنه دائما يكون
بالأولويّة،فالأولويّة تكون في انطباق العلّة على الإسقاط،لا الأولويّة في
ثبوت الحكم كما لا يخفى.
و ثالثا:النبويّ المعروف،و هو«الناس مسلّطون على أموالهم»[١]و هذا و إن كان من حيث هو ضعيف السند،و لكن شهرته في كلمات الأصحاب و استدلالهم به يكون جابرا له.
و كيف كان،تقريب الاستدلال به هو أنّه لو كان للناس سلطنة على أموالهم و
دلّ النبويّ على ثوبتها عليه مع أنّ المال أقوى من الحقّ،فدلالته على إثبات
السلطنة على الحقّ الذي هو مرتبة ضعيفة من المال يكون بطريق أولى.
فيقع الكلام أوّلا في مقدار ما يثبت به من السلطنة على المال،ثمّ في مقدار
السلطنة على الحقّ و كيفيّة ذلك،بناء على صحّة الأولويّة المذكورة.
فنقول:لا إشكال في سلطنة المالك على إعدام ماله خارجا بأن يأكل الخبز و
يشرب الماء و يحرق الحطب.و كذا له السلطنة على إعدامه تشريعا،بأن يعتق
العبد أو يوقف الدار على الجهة بنحو التحرير وفك الملك إلى غير ذلك،فإنّها
إعدام في عالم التشريع.و لا إشكال في تسلّطه عليهما أي على التصرف المعدم
للمال خارجا و المعدم له شرعا.و الدليل على ذلك النبويّ المتقدّم.
[١]عوالي اللآلي ١/٢٢٢،الحديث ٩٩.