محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٨ - أحدها الإسقاط
كللغير،ثانيهما:التبرئة عن عيوب المبيع.
و نقول:أمّا هذان المثالان فلا ربط لهما بالتعليق أصلا فضلا من أن يكون
التعليق فيهما على ما يتوقّفان عليه واقعا؛أمّا المثال الأوّل فلأنّ ضمان
درك المبيع ثابت بقاعدة«على اليد»من دون حاجة إلى الإنشاء،فإنشاء ذلك لا
يحدث أمرا جديدا، و إنّما يكون إبرازا لما هو ثابت بدليله.و أمّا المثال
الثاني فحقيقة البراءة عن العيوب المحتملة في المبيع يرجع إلى إلغاء اشتراط
وصف الصحّة الثابت بارتكاز العقلاء لولا الإلغاء،فكأنّه يقول:أنا لا أشترط
وصف الصحّة في المبيع و لا التزم بذلك، و هذا أجنبيّ عن باب الإنشاء كما
هو واضح.
و أمّا الكلام في أصل الكبرى،أي ما أفاده من أنّ التعليق في المقام يكون من
التعليق على ما يتوقّف عليه العقد واقعا و تنظيره في المقام بطلاق مشكوكة
الزوجيّة، ففيه:أنّ التعليق على ما يتوقّف عليه العقد إنّما يكون فيما لم
يكن متعلّق الإنشاء أمرا استقباليّا،بل كان أمرا فعليّا كطلاق مشكوكة
الزوجيّة فعلا معلّقا على أن تكون زوجة،و أمّا إنشاء أمر استقباليّ من الآن
فهو ليس من باب التعليق على ما يتوقّف عليه العقد كما هو واضح،فما أجاب به
قدّس سرّه غير صحيح.فلا بدّ من أن يقال:إنّ أصل الإيراد غير صحيح؛فإنّه لا
إجماع على بطلان التعليق فيما إذا كان المقتضي للمعلّق عليه موجودا كما في
المقام.
ثمّ إنّه إذا كان الإسقاط بعوض كما في الصلح بعوض،يرد عليه إشكال آخر، و هو
أنّ تحقّق المصالح عليه غير معلوم،فعلى تقدير عدم الغبن في الواقع لا يكون
هناك معوّض.
و أفاد الشيخ قدّس سرّه بعد إيراد هذا الإشكال أنّ الأولى ضمّ شيء محقّق الوجود إلى