محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٧ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كفيدّعي البائع أنّ المبيع عين اخرى معيبة أقلّ عيبا من هذه السلعة التي يدّعي المشتري أنّها هي المبيع أو من غير جنسها.
أمّا في الفرض الأوّل،فاختار الشيخ-تبعا لجامع المقاصد[١]و الدروس[٢] و التذكرة[٣]-أنّ
القول قول البائع و هو المنكر.و الوجه في ذلك هو أصالة عدم وقوع البيع على
هذه السلعة المعيبة،فإنّه قبل تحقّق البيع في الخارج لم يكن هذه السلعة
مبيعا فيشكّ في وقوع البيع عليها بعد ذلك،فيستصحب عدمه.و لا يكون أصالة عدم
وقوعه على غيرها مثبتا لوقوعه على هذه فلا أثر لها.هذا مضافا إلى وجود
الأصل الحكمي،و هو أصالة اللزوم،و ذلك واضح،و المشتري مدع للخيار فعليه
الإثبات.
و أمّا في الفرض الثاني،و هو صورة اتّفاقهما على ثبوت أصل الخيار للمشتري و
اختلافهما في تعيين المبيع،فحكى الشيخ قدّس سرّه عن التذكرة[٤]و القواعد[٥]احتمال
تقديم قول المشتري على خلاف الفرض الأوّل.و ذكر الشيخ بعد ذلك أنّه بعد
اتّفاقهما في ثبوت حقّ الخيار للمشتري له أن يفسخ البيع من دون توقّف على
إثبات أنّ هذه السلعة هي المبيع فإذا أراد المشتري بعد الفسخ ردّ هذه
السلعة و أنكر البائع يكون المشتري هو المدّعي و عليه الإثبات و البائع هو
المنكر.
[١]جامع المقاصد ٤/٣٦١.
[٢]الدروس ٣/٢٨٩.
[٣]التذكرة ١/٥٤١.
[٤]نفس المصدر.
[٥]القواعد ٢/٧٩.