محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٤ - هل يعتبر مراعاة المستأمر للمصلحة
قوله قدّس سرّه:«مسألة»يجوز لهما اشتراط الاستئمار[١]
كو هكذا لا فرق في لزوم إحراز القيد بين أن يكون وجوديّا أو عدميّا و لو
بالأصل،كما هو مقتضى التحقيق الذي بنوا عليه الأعلام فعلا،خلافا لمسلك
القدماء قدّس سرّهم.و بالجملة بناء على هذا لا تنافي بين الروايات،و مؤدّى
الكلّ واحد.
«مسألة»يجوز لهما اشتراط الاستئمار
(١)-[١]كأن يشترط أحد المتبايعين لنفسه الخيار إذا أمره خالد بالفسخ إمّا بعد الاستئمار أو مطلقا.
و هذا يكون على قسمين:إمّا بنحو التعليق بأن يكون له الخيار من حين العقد و إعماله يكون في ظرف أمر الغير،أو بنحو المشروط.
و كيف كان،لو أمره ذلك الشخص بالإمضاء،لا إشكال في أنّه لا يثبت له
الخيار،و لكن إذا أمره بالفسخ فهل يكون ملزما بالفسخ أو لا؟الظاهر هو
الثاني، و ذلك لأنّ بالأمر تثبت له السلطنة على الفسخ لا الجبر عليه،و ليس
لطرفه في البيع إجباره على الفسخ إذ لم تكن له سلطنة عليه،إلاّ أن يكون
الشرط هو الفسخ عند أمره بذلك.و هذا مضافا إلى أنّه خارج عن محلّ الكلام،لا
وجه لإجباره حينئذ في الفسخ،و ذلك لأنّه إن فسخ هو فبها،و إلاّ يثبت للطرف
خيار تخلّف الشرط،فله أن يفسخ العقد بنفسه من دون حاجة إلى إجباره أصلا.
هل يعتبر مراعاة المستأمر للمصلحة
ثمّ
هل يعتبر مراعاة المستأمر للمصلحة،فإذا أمر بالفسخ-مثلا-مع عدم مراعاته
لمصلحة المستأمر بل راعى مصلحة نفسه في ذلك،فهل يكون ذلك أيضا مجزيا أم لا؟
يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه أنّ الكلام إنّما هو في وظيفة المستأمر
بالكسر في فرض عدم مراعاة الآمر مصلحته،لا وظيفة الآمر من حيث جواز أمره
كذلك و عدمه.و الحقّ كما أفاد؛لأنّه لا وجه لأن يكون الآمر ملزما بذلك
أصلا،و بالجملة