محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٣ - ثانيهما أنّه على تقدير عدم القبض،لو لم يفسخ حتّى انقضت المدّة
كتقدير
الردّ ينحلّ إلى جعل الخيار له قبل القبض مطلقا،و بعد القبض مشروطا بردّ
الثمن،حتّى يقال كيف يمكن إنشاء خيارين أحدهما مطلقا و الآخر مشروطا بإنشاء
واحد،بل من جهة أنّ الردّ لا خصوصيّة له في نظر المتبايعين،و المقصود
إنّما هو كون الثمن عند البائع،و هو قبل القبض موجود بنفسه و بعد القبض لا
يتحقّق إلاّ بعد الردّ،فالردّ إنّما اخذ مقدّمة لتحقّق الثمن عند البائع،و
على هذا فيكون له الخيار قبل القبض.نعم لو علمنا أنّ الردّ له موضوعيّة فلا
يثبت الخيار إلاّ به.
و لكن التحقيق أنّه لا بأس بما استظهرناه من كلام الشيخ،و هو أن يكون
المجعول هو الخيار التقديري على تقدير تحقّق القبض،بأن يكون التقدير و
الشرط أيضا مقدّرا على شيء،فالمجعول هو الخيار المشروط بالردّ على تقدير
تحقّق القبض.
و نظير ذلك شائع في الاستعمالات العرفيّة و الشرعيّة،مثلا يجب التمام على
من قصد الإقامة و هذا التقدير أيضا مشروط بأن يكون مسافرا،أو أنّ الصلاة
على تقدير وقوعه في النجس مثلا محكومة بالبطلان و يكون هذا الحكم التقديري
أيضا على تقدير عدم الاضطرار إلى ذلك.
ففي المقام أيضا كذلك،الخيار مشروط بالردّ و هذا الاشتراط أيضا يكون على
تقدير القبض،ففي الحقيقة يكون المجعول خيارين:خيار مطلق و هو قبل القبض، و
خيار على تقدير الردّ مشروطا بالقبض.
ثانيهما:أنّه على تقدير عدم القبض،لو لم يفسخ حتّى انقضت
المدّةثانيهما:أنّه على تقدير عدم القبض،لو لم يفسخ حتّى انقضت
المدّة،أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لزم البيع،ثم قال:و يحتمل العدم.و
المحشّون جعلوه راجعا إلى الجملة الاولى من كلامه،و هو ثبوت الخيار له لو
لم يقبض الثمن.و لكن بناء على