محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٨ - إنّ هنا امورا قيل باعتبارها في هذا الخيار
قوله قدّس سرّه:و منها:تعدّد المتعاقدين[١]
كو قدرة أحد المتبايعين أو كليهما على الفسخ لا يوجب جواز تصرّفه فيما
انتقل عنه و صار ملكا للغير.و سيأتي الكلام في ذلك مفصّلا في محلّه إن شاء
اللّه.فهذه المقدّمة غير تامّة.
و على هذا،يكون تصرّف من له الخيار من أوّل الأمر عدوانيّا،فيثبت خيار
التأخير على جميع التقدير.فإذا كان للبائع خيار من جهة اخرى-كالعيب أو
الغبن أو نحو ذلك-بعد الثلاثة يثبت له الخيار من جهتين.
و ربما يستشكل فيه من جهة توهّم اجتماع المثلين.و قد تعرّضنا لجوابه في خيار الحيوان فلا نعيد.
منها:تعدّد المتعاقدين(١)-[١]الوجه في اعتبار تعدّدهما أمران:
الأوّل:دعوى اختصاص النصوص بذاك المورد.
الثاني:أنّ خيار التأخير يثبت بعد انقضاء خيار المجلس،و التفرّق لا يحصل مع اتّحادهما،فلا يسقط خيار المجلس إلاّ باشتراط سقوطه.
و في كلّ منهما ما لا يخفى؛أمّا في الأوّل،فلأنّ المأخوذ في أدلّة ثبوت
خيار التأخير ليس إلاّ عدم قبض الثمن بناء على مسلكنا،أو عدم إقباض المبيع
أيضا على مختار الشيخ قدّس سرّه،و كلّ من الأمرين ممكن في فرض اتّحاد
المتعاقدين،إذ يمكن أن يقول المشتري-بعد إقباض المبيع أو قبله-:آتيك
بالثمن،كما هو مورد بعض الروايات،فلا وجه لدعوى اختصاص النصوص أصلا.
و أمّا في الثاني،فلأنّ خيار المجلس أجنبيّ عن المتعاقدين،لما تقدّم أنّ
موضوعه إنّما هو البيّعان،فلا يثبت للمتعاقدين،و لا عبرة بمصاحبتهما إذا
كانا وكيلين في إنشاء العقد.نعم إذا كان العاقد وليّا على البائع و المشتري
و كان الثمن