محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٠ - الثالثة لو كان الشرط أن يثبت للبائع الخيار في كلّ جزء من المبيع بردّ ما يقابله من الثمن،يثبت له الخيار فيما يقابل المدفوع
كالمدفوع لأنّه باق على ملك البائع،و أنّه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنيّة.
و لم نفهم وجه ضمان المشتري للمدفوع،و لا دليل عليه.نعم ادّعي الإجماع على
ضمان المأخوذ بالسوم،و لكنّه أجنبيّ عن المقام.و دفعه البائع إلى المشتري
إن كان بعنوان الثمنيّة و ملكه إيّاه فلا وجه لما أفاده من عدم جواز تصرّف
المشتري فيه،و إن لم يكن بذلك العنوان يكون وديعة لا محالة،و لا ينطبق عليه
عنوان آخر، و الوديعة لا توجب الضمان.
الثالثة:لو كان الشرط أن يثبت للبائع الخيار في كلّ جزء من المبيع بردّ ما يقابله من الثمن،يثبت له الخيار فيما يقابل المدفوع
الثالثة:لو
كان الشرط أن يثبت للبائع الخيار في كلّ جزء من المبيع بردّ ما يقابله من
الثمن،يثبت له الخيار فيما يقابل المدفوع؛لأنّ هذا الخيار خيار جعليّ بحسب
جعل المتعاقدين.
و خالف في ذلك صاحب المستند قدّس سرّه[١]بدعوى أنّ هذا مخالف للكتاب و السنّة؛ لأنّ الروايات واردة في اشتراط ردّ جميع الثمن لا بعضه.
و فيه ما لا يخفى؛فإنّ صحّة هذا الشرط لم يكن أمرا على خلاف القاعدة،و لم
نثبت نفوذه بالروايات حتّى يقتصر على موردها،بل كان مشمولا لقوله عليه
السّلام: «المؤمنون عند شروطهم»فلا فرق بين القسمين أصلا،و ليس مخالفا
للكتاب و السنّة.
ثمّ على هذا،لو فسخ البائع في مقدار من المبيع،ذكر أنّه يثبت للمشتري خيار
تبعّص الصقفة بعد ما لم يفسخ البائع البقيّة في باقي مدّة خياره حتّى خرجت
المدّة.
[١]المستند ١٤/٣٨٧.