محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٧ - منها زوال العيب قبل العلم به
قوله قدّس سرّه:منها:زوال العيب قبل العلم به[١]
كعن المقام و لا بدّ أن يبحث عنه في الشروط من حيث كونه مخالفا للسنّة،لأنّ
الشارع حكم بانفساخ العقد عند التلف قبل القبض أو في زمان الخيار،و الحكم
ببقاء الملكيّة محتاج إلى عقد جديد أو دليل خاص،و لا دليل على نفوذ هذا
الشرط أو عدم كون الأمر كذلك،و الأمر موكول إلى محلّه.
و بالجملة،لا وجه لما في الدروس من أنّ الأقرب في الفرض الأوّل الذي هو
المناسب للمقام هو عدم ضمان البائع،و لا لما قرّبه من الإشكال فيما لو كان
التلف بذاك العيب و بعيب متجدّد.
منها:زوال العيب قبل العلم به(١)-[١]لو زال العيب قبل القبض بأن
أقبضه صحيحا أو قبل العلم بالعيب بحيث لم يمكن ردّ العين معيبا،فهل يسقط به
الخيار و الأرش معا أو يثبتان معا أو يفصّل بين الردّ و الأرش؟أقوال.
مختار الشيخ هو الثالث؛بدعوى أنّ ظاهر أدلّة الردّ هو ردّه معيبا،و هذا
الموضوع منتف في الفرض،إذ لا يتمكّن المشتري من ردّه كذلك،فلا دليل على
ثبوته.و أمّا الأرش فهو ثابت،لأنّ المشتري استحقّ مطالبته من البائع بمجرّد
وقوع العقد على المعيب،فإنّ موضوعه وقوع العقد على المعيب،و هو متحقّق،و
الصحّة حدثت في ملك المشتري،فهو نماء حاصل في ملكه و لا ربط له
بالبائع،فسقوط الأرش يحتاج إلى دليل.
و اختار العلاّمة و جمع آخر القول الأوّل على ما استظهره الشيخ قدّس سرّه من التذكرة[١]من قوله قدّس سرّه:لو كان المبيع معيبا عند البائع ثمّ أقبضه و قد زال عيبه فلا
[١]التذكرة ١/٥٤١.