محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩١ - «مسألة»ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري
كالشرطيّة-كما
في بيع الأرض على أنّه جربان فبان أنّها جريب واحد-لا يقابل فواته بجزء من
الثمن،بل يكون الثمن بتمامه واقعا بإزاء الموجود،غاية الأمر يثبت له خيار
تخلّف الشرط،و المقام من هذا القبيل لو سلّمنا كون وصف الصحّة بمنزلة جزء
المبيع أو الثمن،انتهى.
و أورد عليه السيّد في الحاشية[١]بما
حاصله:أنّه يمكن أن يقال إنّ الجزء يقابل بالثمن و لو اخذ على نحو
الاشتراط،و في المثال ينقص من الثمن ما يقابل الناقص، إذ الأجزاء يقابل
بالثمن عرفا سواء اعتبرت بنحو الجزئيّة أو الوصفيّة،بخلاف الأوصاف فإنّها و
إن اعتبرت بنحو الجزئيّة لا تقابل بالثمن عرفا.ثمّ يؤيّد ما أفاده برواية
عمر بن حنظلة:«في رجل باع أرضا على أنّها عشرة أجربة[٢]...»الظاهرة في التبعيض في صورة اشتراط كون الأرض عشرة أجربة و انكشاف أنّها خمسة جريب مثلا.
و نقول:اعتبار الأجزاء في البيع بنحو التوصيف يكون على قسمين:
لأنّ البيع حينئذ تارة يكون منحلاّ و يقع كلّ جزء من الأجزاء المذكورة فيه
بنحو التوصيف بإزاء جزء من الثمن بحسب النسبة،كما لو باع الصبرة المجهولة
من الحنطة من حيث الوزن بعشرة دراهم على أن يكون كلّ منّ منها بدرهم
مثلا.فهذا النحو من البيع ظاهر عرفا في التقسيط و أنّ كلّ درهم يكون واقعا
بإزاء منّ من الحنطة،فإذا ظهر كون الصبرة أقلّ من عشرة أمنان،لا محالة يردّ
إلى المشتري ما
[١]حاشية المكاسب ٢/٦٧.
[٢]الوسائل ١٢/٣٦١،الباب ١٤ من أبواب الخيار،و فيه حديث واحد.غ