محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٨ - المقام الثانى مقام الإثبات
كإشكالا عليه.
و أمّا على السيّد،فأوّلا:بأنّ المستفاد من الأدلّة جواز الإسقاط بالفعل
كالقول، ففي كلّ مورد يصحّ الإسقاط به يصحّ الإسقاط بالفعل أيضا،و قد عرفت
أنّه قبل الردّ يصحّ إسقاط الخيار بالقول لكونه مسلّطا على إيجاد الخيار و
قادرا عليه،فيصحّ بالفعل أيضا.
و ثانيا:أنّ هذا الاحتمال هو أحد الاحتمالات الخمسة،و لا دليل على تعيّنه.
و أمّا على صاحب الجواهر،فبأنّ الجهالة بمبدء الخيار لا يوجب غررا إذا كان
منتهاه مضبوطا كما في المقام،إذ لا فرق عرفا بين أن يجعل الخيار لأحد
المتبايعين مدّة سنة أو يجعل له السلطنة على إيجاد الخيار لنفسه في هذه
المدّة،فكما لا يرون الأوّل غرريّا لا يرون الثاني أيضا غرريّا.نعم ذكر في
التذكرة[١]أنّه لا يجوز اشتراط الخيار ثلاثة أيّام مثلا بعد التفرّق.لكن الفرق يظهر بالتأمّل،انتهى.
و أفاد السيّد المرتضى قدّس سرّه:أنّ الفرق إنّما هو قدرة البائع على إيجاد
الخيار لنفسه بالردّ في المقام،بخلاف خيار الحيوان فإنّه ربما لا يقدر كلّ
منهما على إيجاد التفرّق و إيجاد خيار الشرط.
و لكن الظاهر أنّه ليس بفارق،و إنّما الفرق ما ذكرنا و ذكره الشيخ قدّس
سرّه في خيار الحيوان،من أنّ زمان الخيار في المقام معلوم بخلاف الخيار بعد
التفرّق،فإنّه لا يعلم أنّ التفرّق متى يحصل،فإذا حصل بعد ساعة يكون مجموع
مدّة الخيار ثلاثة أيّام و ساعة مثلا،و إذا لم يحصل إلاّ بعد ساعتين تزيد
مدّة الخيار ساعة،و لذا يكون
[١]التذكرة ١/٥٢٠.