محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٠ - الاولى لو اختلفا في تعيّب المبيع و عدمه
كو أمّا
لو أقامها خصوص المنكر فيكون الحكم مترتّبا على ما ذكروه في باب القضاء،من
أنّ ظاهر قوله عليه السّلام:«البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر»[١]هو
اختصاص البيّنة بالمدّعي و اليمين بالمنكر أو أنّ ظاهره هو الحكم التكليفي
و أنّ المدّعي لا يطالب بالحلف و المنكر لا يطالب بالبيّنة،بل يطالب
الأوّل بالأوّل و الثاني بالثاني،لا أنّه إذا أقام المنكر البيّنة لا يسمع
منه.فإن قلنا بالأوّل لا تسمع بيّنته.و إن قلنا بالثاني تسمع البيّنة منه و
بها يحسم النزاع و الترافع و لا يبقى بعده مجال لحلفه،إذ الظاهر من
الأدلّة أنّ الحلف إنّما هو في فرض بقاء النزاع،فإذا ارتفع ببيّنة المنكر
فيرتفع الموضوع.و لا يبعد أن يكون الصحيح هو الثاني،و تفصيل الكلام فيه
موكول إلى باب القضاء.و جميع هذه الفروع التي ذكرها الشيخ أجنبيّ عن
المقام،و كان الأولى أن يبحث عنها في ذلك الباب.
و لو أقام كلّ منهما البيّنة يكون من باب معارضة بيّنة الداخل أي المنكر و
الخارج أي المدّعي،فربما يقال بتقديم بيّنة الخارج من جهة أنّه المطالب بها
دون المنكر، و ربما يقال بتقديم بيّنة الداخل لأنّ الأصل موافق له.
و لكن من الواضح أنّ كلاّ من هذه الامور لا يمكن أن يكون مرجّحا للمقام، فمقتضى القاعدة هو التساقط.
و لكن في المقام روايات خاصّة ذكرها السيّد في ملحقات العروة[٢].هذا كلّه في البيّنة.
[١]المستدرك ١٧/٣٦٨،الباب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم،الحديث ٤.
[٢]العروة الوثقى ٣/١٢٦ و ١٢٧.