محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٩ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
كو نقول:الظاهر أنّ وجه النظر واضح كما أفاده السيّد المحشّي[١]،و لا تصلح الرواية إلاّ للتأييد؛و ذلك لوجهين،الأوّل:ضعف سندها،الثاني:أنّ في الرواية التي ينقلها لا دلالة على المطلب.
و بعبارة اخرى:ما يمكن الاستدلال به من هذه الرواية-و هو قول الإمام عليه
السّلام-لا دلالة فيه،و ما فيه الدلالة على المطلب-و هو فهم أبي بكر- لا
يمكن الاستدلال به،إذ ليس ذلك حجّة كما هو واضح.و استدلال العلاّمة قدّس
سرّه بها في غير محلّه.نعم لا بأس بذكرها مؤيّدا للمقام.
و كيف كان،فإذا كان ظاهر الإتيان بالثمن الإتيان بجميعه-كما لا يبعد ذلك-
يكون الإتيان ببعض الثمن بلا أثر و لا يوجب سقوط الخيار،و إلاّ فتدخل
المسألة في الكبرى الكلّية التي قدّمناها غير المختصّة بالبيع،فيجري حكمها
في المقام، فلا نطيل.
الثاني:لو قبض الثمن بدون إذن المشتري كما لو قبضه بالجبر أو سرقة و غيلة،
فظاهر الشيخ قدّس سرّه ثبوت الخيار و أنّ هذا القبض غير مؤثّر.
و استدلّ لذلك بوجهين:
أحدهما:ظهور الروايات في الإقباض الاختياري.
ثانيهما:أنّ ضرر البائع باللزوم باق على حاله في هذا الفرض،فإنّ ضمان درك
المبيع يكون عليه و لا يجوز له التصرّف في الثمن أيضا،فيكون هذا القبض كلا
قبض،إذ هو ممنوع عن التصرّف فيه شرعا،و ضمان المبيع أيضا عليه كما كان
[١]حاشية المكاسب ٢/٥٢.