محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٣ - الشرط الرابع أن يكون المبيع عينا أو شبهه
قوله قدّس سرّه:الشرط الرابع:أن يكون المبيع عينا أو شبهه[١]
كالمدّة الزائدة على الثلاثة لا يثبت له الخيار للاشتراط،و أمّا بعدها
فيثبت لإطلاق الروايات.و إن كانت بمقدارها فليس له الخيار فيها من
جهتين:الإرفاق التعبّدي و الاشتراط،و بعدها يثبت له الخيار.فما عن بعض
الأكابر من عدم ثبوت الخيار لو اشترط الخيار و لو ساعة،ممّا لا نعلم له
وجها.
الشرط الرابع:أن يكون المبيع عينا أو شبهه
(١)-[١]الظاهر
عدم اعتبار هذا الشرط لإطلاق الروايات أوّلا،و ثانيا أنّه قد ذكرنا أنّ
ثبوت حقّ المطالبة بمجرّد تحقّق البيع يكون على القاعدة و الإرفاق يكون على
خلافها،فلو فرضنا أنّه باع الكلّي يستحقّ مطالبة الثمن من المشتري قاعدة،و
عدم الخيار في ثلاثة أيّام يكون بالتعبّد،و يثبت بعد انقضاء المدّة.
و لكن الشيخ قدّس سرّه اعتبر هذا الشرط لوجوه:
الأوّل:ظهور كلمات الأصحاب في ذلك.
و الإنصاف أنّ استظهاره قدّس سرّه من جملة من العبارات في غير محلّه.
نعم الشيخ الطوسي قدّس سرّه[١]صرّح
بذلك،و أمّا غيره فلا.و يدلّ على ما ذكرناه من عدم ظهور كلام غير الطوسي
قدّس سرّه في الاعتبار،ما أفاده الشهيد قدّس سرّه في الدروس[٢]:
أنّ الشيخ قيّد في المبسوط هذا الخيار بشراء المعيّن.و ظهور هذا الكلام في
اختصاص ذلك بالشيخ غير قابل للإنكار،و من الواضح أنّ الشهيد أعرف بكلام
الفقهاء و فهمه من غيره،حتّى أنّهم يعبّرون عنه بـ«لسان الفقهاء»من جهة
تبحّره في فهم كلماتهم.
[١]المبسوط ٢/٨٧.
[٢]الدروس ٣/٢٧٣.